الرباط تحتضن الاجتماع التحضيري لمؤتمر وزراء نقل دول غرب المتوسط

انطلق، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماع الخبراء التحضيري للدورة الحادية عشرة لمؤتمر وزراء نقل دول غرب المتوسط (GTMO 5+5)، بتنظيم من وزارة النقل واللوجستيك.

ويسعى هذا الحدث رفيع المستوى، بمشاركة وزراء الدول الأعضاء ومنظمات دولية، إلى تعزيز التعاون الإقليمي والنقل المستدام والترابط بين ضفتي المتوسط. ويتضمن برنامج اللقاء اجتماعا لفريق الخبراء وفعالية موازية، يليهما اجتماع وزاري يشهد تسليم رئاسة المجموعة رسميا إلى المغرب.

كما سيشهد المؤتمر تقديم حصيلة الرئاسة المالطية السابقة واعتماد وتوقيع “إعلان الرباط” لتحديد توجهات التعاون المستقبلية للمجموعة.

وتأتي استضافة المغرب لهذا المؤتمر وتوليه رئاسة المجموعة للفترة 2026-2028 لتؤكد التزامه الراسخ بدعم الاندماج الإقليمي وتطوير ممرات النقل، حيث تتماشى هذه الخطوة مع الرؤية الملكية السامية التي تجعل من تطوير البنيات التحتية والترابط رافعة أساسية للنمو والازدهار المشترك.

وتمثل مجموعة (GTMO 5+5) إطارا للتعاون القطاعي في مجال النقل وتضم عشر دول أورومتوسطية. ويهدف عملها الأساسي إلى تشجيع النقل متعدد الوسائط والمستدام، وتقوية التبادلات التجارية والشراكة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

زين العابدين بريطل، الكاتب العام لوزارة النقل واللوجستيك، قال إن هذا الاجتماع يكتسي “أهمية بالغة لكونه محطة تحضيرية أساسية للمؤتمر الوزاري الحادي عشر للمجموعة؛ فضلا عن السياق الدولي والإقليمي الحالي الذي تنعقد فيه، وأن هذا الوضع يفرض تكثيف التنسيق والتعاون وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الجديدة المشتركة”.

وأضاف بريطل أن قضايا النقل واللوجستيك باتت تحتل مكانة محورية في السياسات العمومية لدول العالم، لدورها في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية وتسهيل المبادلات التجارية. كما أن التحولات المتسارعة كالتغيرات المناخية والتحول الطاقي والرقمنة تفرض تطويرا مستمرا لأنظمة النقل.

وتابع: “لقد أبرزت الأزمات المتعاقبة الأخيرة، وفي مقدمتها جائحة كوفيد-19 واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، مدى أهمية توفر بنية تحتية متطورة وشبكات نقل مرنة قادرة على ضمان استمرارية المبادلات. ومن هنا، أصبحت الاستثمارات في هذا القطاع استثمارا في الأمن الاقتصادي للدول”.

ولقد استطاعت مجموعة وزراء النقل لدول غرب المتوسط، وفق المتحدث، منذ تأسيسها، أن تفرض نفسها كآلية تعاون إقليمي متميزة. وإذا كانت المؤتمرات الوزارية هي المحطة الأبرز، فإن الإنجازات المحققة تبقى رهينة بالعمل المتواصل للخبراء والأطر التقنية الذين يشكلون العمود الفقري لهذا التعاون.

وفي هذا الصدد، أورد المسؤول نفسه أن “المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من تطوير البنيات التحتية خيارا استراتيجيا. وشهدت البلاد إنجاز مشاريع مهيكلة كبرى شملت الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية؛ مما عزز مكانتها كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا”.

وعبّر بريطل عن الثقة في أن روح الحوار والتوافق التي تميز عمل المجموعة ستثمر نتائج عملية وتوصيات كفيلة بتوجيه عملها مستقبلا.

The post الرباط تحتضن الاجتماع التحضيري لمؤتمر وزراء نقل دول غرب المتوسط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress