السعودية تشترط آلية تحقق "مستدامة" وقوية لمنح الثقة للبرنامج النووي الإيراني
أشار وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود أمس الأربعاء، إلى أن القضية الأهم في المحادثات النووية المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة هي كيفية مراقبة البرنامج النووي الإيراني.
وقال بن فرحان عن المحادثات، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر في فيينا استضافه مركز أبحاث (المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية) ومقره بروكسل: "التفاصيل ستكون مهمة". وأحجم عن التعليق على تفاصيل مذكرة التفاهم.
وتراقب السعودية عن كثب البرنامج النووي الإيراني، الذي تقول طهران إنه لأغراض سلمية تماماً.
وقال الوزير السعودي عن المحادثات: "سيكون من الأهمية بمكان الاطلاع على آليات التحقق التي سيتم وضعها موضع التنفيذ، إلى جانب الالتزامات الفعلية المتعلقة بتخصيب (اليورانيوم)، والالتزام الفعلي بإزالة المواد النووية أو تخفيف تركيزها".

وسبق أن أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته في إزالة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، والذي يجعل طهران قريبة من المستوى اللازم للاستخدام في الأسلحة. وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" يوم الأحد الماضي إن إيران وافقت من حيث المبدأ على تخفيفه أو خفض تركيزه.
وكان اتفاق تاريخي أبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى قد فرض قيوداً صارمة على الأنشطة النووية الإيرانية، وظلت إيران ملتزمة بها حتى انسحب ترامب من الاتفاق في عام 2018. وانهار الاتفاق لاحقاً بعد أن ردت إيران بتوسيع برنامجها النووي إلى ما يتجاوز حدود الاتفاق بكثير.
ومنح الاتفاق القديم لوكالة الطاقة الدولية الذرية صلاحيات تفتيش إضافية، بما في ذلك الحق في إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة، وهو ما ألغته إيران مع انهيار الاتفاق.
وقال بن فرحان: "الأمر الأهم هو كيف سنتمكن من ترسيخ آلية تحقق مستدامة، وهذا هو ما سيوفر للمجتمع الدولي، وكذلك دول المنطقة، أقصى درجات الثقة والقدرة على التطلع إلى مستقبل أفضل".