عصابة بلغارية تستعين بأرقام هاتفية مغربية في اقتراف جرائم إلكترونية
أوقفت وحدة مكافحة الجرائم المنظمة التابعة للشرطة البلغارية شبكة إجرامية تحترف النصب والاحتيال على المواطنين البلغاريين، عبر إرسال رسائل نصية توهم الضحايا بتراكم الغرامات المرورية عليهم، باستخدام أرقام هواتف تحمل مفاتيح دول على غرار المغرب، من أجل تعقيد عملية ملاحقة المصدر الأصلي لانطلاق هذه الرسائل.
وذكرت وسائل إعلام بلغارية أن الأجهزة الأمنية المختصة ألقت القبض على عصابة استهدفت آلاف الهواتف الشخصية للمواطنين البلغاريين عبر رسائل حول مخالفات غير مدفوعة وفوائد تراكمية عن التأخير في السداد؛ بل وصل الأمر حد إرسال رسائل تهدد بالحجز على السيارات ومصادرتها في حال عدم أداء هذه المخالفات.
ووفق المصادر ذاتها، أسفرت العملية، التي قادتها عناصر جهاز مكافحة الجرائم المنظمة في بلغاريا، عن توقيف شخصين في ضواحي العاصمة صوفيا يبلغان من العمر 30 و35 عاما، يُشتبه في وقوفهما وراء سيل الرسائل النصية التي كانت تصل إلى المواطنين وكأنها صادرة عن وزارة الداخلية وشركات الشحن وكذا مراكز مخالفة السير في العاصمة.
وضبط رجال المباحث في الحواسيب المُصادرة، والتي تعود إلى المتهمين، ما وصفته وسائل إعلام بلغارية بـ”المصنع الرقمي المتكامل الموجه إلى الاحتيال”، يضم مواقع إلكترونية مزيفة وبيانات بنكية ومئات الصفحات التي تحتوي على أرقام هواتف وعدد من العناوين البريدية الإلكترونية التي تستعمل في الأنشطة الإجرامية، إضافة إلى تطبيقات تعتمد الذكاء الاصطناعي في كتابة الرسائل الموجهة إلى الضحايا.
ودفعت رسائل من قبيل: “لديك مخالفة مرورية غير مدفوعة، ادفع خلال 14 يوما واحصل على خصم 30 في المائة عن مبلغ المخالفة” عددا من المواطنين البلغاريين إلى النقر على الروابط المرافقة للرسالة والتي تؤدي إلى صفحات مزورة تشبه الموقع الرسمي لوزارة الداخلية في هذا البلد الأوروبي، قبل أن يُطلب من الضحايا إدخال بياناتهم المصرفية التي تتعرض للقرصنة من لدن المُهاجمين.
وذكرت وسائل الإعلام البلغارية أن الرسائل الاحتيالية كانت ترسل من أرقام أجنبية تحمل مفاتيح دول عديدة؛ من ضمنها المغرب والفلبين وبريطانيا، لخلق وهم بوجود شبكة إجرامية دولية وتضليل المحققين، بينما كانت مصدر هذه الرسائل هي بلغاريا نفسها، مؤكدة أن المخططات الإجرامية لهذه الشبكة كانت محكمة جدا إلى درجة أن أشخاصا لا يملكون سيارات أصلا وقعوا في الفخ.
وسجلت أن المحتالين يرسلون إلى الضحايا روابط مزيفة من قبيل “mvr-bg.shop” أو “mvr.govbg.one” تشبه البوابة الرقمية لوزارة الداخلية البلغارية، ويطلب منهم الإدلاء ببياناتهم البنكية، قبل أن يبدأ رصيدهم المصرفي في الاختفاء بمجرد الإدلاء بهذه البيانات.
ووفق المصادر الإعلامية سالفة الذكر، لم يتوقف المحتالون عند هذا الحد؛ فبالتوازي مع المخالفات الوهمية، نُفذ مخطط آخر عبر إرسال رسائل نصية باسم مركز مراقبة السير والجولان في العاصمة صوفيا، تزعم وجود رسوم وقوف سيارات غير مدفوعة.
وخلال المداهمات الأمنية، صادرت وحدة مكافحة الجرائم المنظمة أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة ووحدات تخزين، إضافة إلى عشرات البطاقات التابعة لمؤسسات مالية وشركات اتصالات. كما تم العثور على أكثر من 300 صفحة تحتوي على بيانات شخصية لضحايا محتملين، فيما يشتبه المحققون في أن هذه الأنشطة درّت على المشتبه بهم مبالغ مالية كبيرة.
The post عصابة بلغارية تستعين بأرقام هاتفية مغربية في اقتراف جرائم إلكترونية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.