ضحايا حوادث الشغل ينتظرون زيادة الإيرادات وإنهاء "الجمود التنظيمي"

وجّهت الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية نداءً إلى رئيس الحكومة ووزير الصحة والحماية الاجتماعية ووزيرة الاقتصاد والمالية، إلى جانب الأمناء العامين للأحزاب السياسية والمركزيات النقابية وأعضاء مجلسي البرلمان، طالبتهم فيه بتدخل عاجل لإنهاء التأخر في إصدار مراسيم الزيادة في الإيرادات منذ سنة 2013.

وتنتظر الجمعية ذاتها، وفق نص النداء، “تفاعلا إيجابيا ينهي فصلا طويلا من المعاناة والتهميش الذي طال فئة قدّمت سلامتها الجسدية وصحتها في سبيل عجلة الاقتصاد الوطني، قبل أن تجد نفسها اليوم غارقة في عجز مزدوج فرضته طبيعة الإصابة، وعجز مادي فرضه تجميد غير مبرر للحقوق القانونية”، بتعبيرها.

كما اعتبرت أن “بقاء مراسيم الزيادة في الإيرادات حبيسة الأدراج لأكثر من 13 سنة يعد تعطيلا صريحا لآليات المراجعة الدورية التي تنص عليها القوانين الجاري بها العمل، وضياعا لحقوق مكتسبة لا تقبل التأجيل”.

وأفادت الهيئة ذاتها بأن “التعويضات الحالية، التي صُمّمت لواقع اقتصادي قبل عقد من الزمن، أصبحت هزيلة ولا تلبي أدنى متطلبات العيش الكريم، في ظل التضخم المهول وارتفاع تكاليف العلاج والأدوية التي يحتاجها المصابون بصفة مستمرة”.

ونبّهت “AMVATMP” إلى أن “هذه الفئة سلكت كافة الطرق الحضارية والقانونية لإيصال صوتها، من خلال مراسلات رسمية للجهة المعنية ولمختلف القطاعات، وتنظيم وقفات احتجاجية مسؤولة، إلا أن غياب الاستجابة الفعلية يولد شعورا بالإقصاء وعدم الاكتراث بكرامة المواطن المصاب”، على حد تعبيرها.

كما أكدت رهانها على “الإفراج الفوري عن مراسيم الزيادة في الإيرادات المتعلقة بضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية، مع تفعيلها بأثر رجعي يضمن جبر الضرر عن سنوات الانتظار”، فضلا عن “تحيين الترسانة القانونية المنظمة لهذه الفئة بما يضمن مراجعة تلقائية ودورية لهذه الإيرادات، تماشيا مع مؤشرات غلاء المعيشة”.

وأوضح نجيم ورزان، رئيس الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية، أن “المتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية يتشبّثون بإصدار مراسيم الزيادة في الإيراد لما بعد 2013، موازاة مع غلاء الأسعار وتدني القدرة الشرائية”.

وأفاد ورزان، في تصريح لهسبريس، بأن “مسؤولية إصدار هذه المراسيم صارت من اختصاص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بعدما كانت في وقت سابق من اختصاصات الوزارة المكلفة بالشغل”، مؤكدا “التمسّك بزيادة 20 في المائة على الأقل من الإيرادات التي نتوصل بها كل 3 أشهر تقريبا، والتي تختلف قيمتها حسب كل حالة على حدة”.

وتابع: “سلكنا مجموعة من المساطر القانونية، حيث سبق أن راسلنا مؤسسة وسيط المملكة ووزارة العدل. واليوم، نطمح إلى تجاوب فعلي ينهي وضعية مشهودة على مدار 13 سنة الأخيرة يعيشها الآلاف من الأفراد”.

وسبق لأمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، التأكيد على أن “الحكومة استبقت إصدار مراسيم جديدة بـ”معالجة الجوانب الكفيلة بالحفاظ على التوازنات المالية لصندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل وضمان ديمومته وقدرته على الاستمرار في أداء الزيادات في الإيراد الحالية، مع تحسين موارده”.

وكشف التهراوي، في جواب كتابي على سؤال برلماني، “عمل الحكومة على اتخاذ مجموعة من الإجراءات تهدف إلى معالجة الوضعية المالية التي يعرفها صندوق الزيادة في الإيراد، من بينها الرفع من نسبة المساهمات لتمويل صندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل، وإطلاق دراسة، بتنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتحسين الوضعية المالية للصندوق عينه”.

وذكّر المسؤول الحكومي ذاته بـ”إعداد وتوقيع قراراتٍ تتعلق بالرفع من المساهمات الواجب استخلاصها لتمويل صندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل، تهم الرفع من مقدار المساهمات من 10% إلى 13% برسم سنة 2022، ثم إلى 15% برسم سنة 2023، وكذا الرفع من المساهمات الواجب استخلاصها لتمويل صندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل من 10% إلى 15% برسم سنة 2024، قبل الرفع من نسبة المساهمات من 10% إلى 18% برسم سنة 2025″.

كما أفاد بـ”الترخيص لوزيرة الاقتصاد والمالية من أجل ضخ تسبيق إضافي في صندوق الزيادة في الإيرادات بمبلغ 135 مليون درهم من الفائض المتوفر في صناديق العمل (صندوق الضمان وصندوق التضامن)”.

ويُقصد بالزيادة في الإيراد “تلك المضافة إلى الإيراد الأساسي الذي يتقاضاه المصاب بحادثة شغل أو مرض مهني نتجت عنه عاهة مستديمة أو يتقاضاه ذوو حقوقه في حالة الوفاة. ولا تعتبر تعويضا عن الضرر الأولي، بل تعديلا ماليا لمواجهة انخفاض قيمة العملة”.

وتُمنح هذه الزيادة طبقا للشروط المحددة بموجب الظهير الشريف الصادر في 9 دجنبر 1943 بمنح علاوات وإعانات لضحايا حوادث الشغل أو للمستحقين عنهم، كما وقع تغييره وتتميمه، أو بموجب القرارات المتخذة لتطبيقه.

The post ضحايا حوادث الشغل ينتظرون زيادة الإيرادات وإنهاء "الجمود التنظيمي" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress