جهود الإنقاذ متواصلة في فنزويلا... أكثر من 2500 ضحية حصيلة ضحايا الزلزالين
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 2,595 قتيلاً، وفق ما صرحت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز الخميس.
وقالت رودريغيز في مؤتمر صحافي إنّه لا توجد خطط لدفن ضحايا كارثة 24 حزيران/يونيو في مقابر جماعية، مع استمرار ورود تقارير عن مفقودين جراء الزلزالين.
وأوضحت أن صندوق النقد والبنك الدوليين عرضا تقديم المساعدة والائتمان لدعم جهود إعادة الإعمار بعد الزلزالين.
وأضافت أن فنزويلا تعمل على إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 200 مليون دولار بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وسيتم توجيه هذه الأموال إلى المقاولين من أجل إعادة بناء منازل تحل محل تلك التي دُمرت.
تسبّب الزلزالان المتتاليان بقوة 7,2 و7,5 درجات، واللذان يعدّان من أسوأ الكوارث الزلزالية في تاريخ أميركا اللاتينية، في انهيار مجمّعات سكنية كاملة في 24 حزيران/يونيو، وانطلاق عمليات بحث وإنقاذ مكثفة للناجين المحاصرين تحت الأنقاض.

إلى ذلك، نفت رودريغيز بشدّة أمس الخميس أن تكون حكومتها قد تقاعست في التحرّك للتعامل مع الدمار، وذلك بعد انتقادات حادة لجهود الاستجابة الرسمية.
وقالت "لقد كانت مأساة طبيعية على نطاق لم نتخيّله يوماً، على الرغم من أنّنا كنا ندرك أن زلزالاً ربما يحدث في بلدنا... لم ننتظر يوماً واحداً أو يومين أو ثلاثة أيام. لقد تحرّكنا على الفور".
وأوضحت أن حكومتها أصدرت قراراً عاجلاً بتفعيل بروتوكولات الحماية المدنية والطوارئ في غضون ساعات من وقوع الزلزالين.
وذكرت أن جميع المسؤولين المحليين تقريباً في لا غوايرا الولاية الساحلية الأكثر تضرّراً لقوا حتفهم تحت المباني التي تحوّلت إلى أنقاض.
وشدّدت على أن الحكومة لم توقف بعد جهود البحث والإنقاذ.
ولم تتطرّق إلى عدد الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين. وانخفض عدد الأفراد الذين لم يكن قد تحدّد مصيرهم، وفقاً لقائمة غير رسمية متداولة على الإنترنت لكنهّا مستخدمة على نطاق واسع، إلى حوالى 38500 شخص بحلول مساء الخميس بعد أن بلغ ذروته عند ما يقرب من 60 ألفاً في الأيام التي أعقبت الزلزالين مباشرة.
صراع من أجل البقاء
تتحوّل الأنظار الآن إلى معاناة الناجين من الزلزالين، إذ إن عدداً كبيراً منهم بلا مأوى فيما بدأت إمدادات الغذاء والماء النفاد.
كذلك، وردت أنباء عن حدوث أعمال سرقة. والأربعاء، قبض على 4 شرطيين بعدما ضبطهم الأهالي متلبسين بسرقة مقتنيات ثمينة من بين الأنقاض.
تتزايد طوابير الانتظار للحصول على مساعدات يوماً بعد يوم مع اعتماد الكثير في قوّتهم على المتطوّعين والتبرعات.
وقالت فاطمة بيروتيران (56 عاماً) التي تنام مع عائلتها في موقف للسيارات منذ انهيار شقتهم في مجمع سكني شاهق في لا غوايرا "هنا، لم نتلقَ أي شيء حتى ليلة أمس عندما بدأوا جلب المياه".
من جهّته، أطلق برنامج الأغذية العالمي الثلاثاء نداء لجمع 50 مليون دولار بهدف توفير الغذاء لحوالى 500 ألف شخص لمدة 3 أشهر في فنزويلا.
خطر الأمراض
في غضون ذلك، تتزايد المخاوف من تفشّي الأمراض.
وقال الناطق باسم منظّمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير إن الخدمات الصحية في فنزويلا ترزح تحت "ضغوط قصوى".
وحذّر من أن "هناك خطراً متزايداً من تفشّي أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات"، مثل الحصبة والخناق، نتيجة انخفاض معدلات التطعيم قبل الزلزال.
ويرجّح أن الزلزالين ألحقا أضراراً أو دمّرا 58870 مبنى، وفقاً لتقييم أولي لبيانات الأقمار الاصطناعية نشرته وكالة ناسا.