مشاكل وراء "عطش قرى العرائش"
مع ارتفاع درجات الحرارة وتوقعات تسجيل صيف ساخن هذا العام، تتضاعف معاناة المئات من سكان جماعات قروية بإقليم العرائش من أجل تأمين احتياجاتهم اليومية من الماء الصالح للشرب.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر محلية في القرى المعنية، فإن معاناة هؤلاء سببها عدم تمكينهم من ربط منازلهم بشبكة توزيع الماء الصالح للشرب رغم أدائهم مبالغ مالية مهمة من أجل ذلك.
وبلغت الطلبات التي استوفت الشروط والأداء ومازال أصحابها يعانون من التأخير والانتظار الطويل الذي تخطى العامين، أزيد من 400 طلب، الأمر الذي يبرز حجم معاناة الأسر، خاصة في المناطق التي تتخطى درجات الحرارة فيها حاجز الـ40 درجة مئوية.
جريدة هسبريس الإلكترونية تواصلت مع بشرى الإدريسي، مديرة الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، للاستفسار حول الموضوع ومطالب الساكنة. وأقرت المديرة بوجود جملة من المشاكل والتحديات المرتبطة بحصيلة المرحلة السابقة.
وقالت الإدريسي إن الشركة عبر فرقها وفروعها بمختلف الأقاليم تعمل “جاهدة على مباشرة العمل وتسريع وتيرته من أجل ضمان الربط المائي للمواطنين في مختلف مناطق الجهة، وليس قرى إقليم العرائش لوحده”.
وأضافت أن تدبير قطاع الماء والكهرباء في الجهة يعيش “مرحلة انتقالية؛ مازلنا ندرس الملفات المتراكمة وسنعمل على تسريعها في أقرب الآجال”.
وأردفت المسؤولة ذاتها أن ملف تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب هو “واحد من بين ملفات أخرى معقدة، نعمل على حلها وفق الإمكانيات المتاحة وفي أسرع وقت ممكن لضمان الخدمة الضرورية للأسر”.
يذكر أن شبكة توزيع الماء الصالح للشرب على مستوى العالم القروي بإقليم العرائش التي كان المكتب الوطني للماء والكهرباء قد فوض تدبيرها لشركات خاصة، تفتقر إلى الجودة وتعاني من التعثر المستمر.
وقد سبق لهسبريس تناول موضوع هذه الشبكة وانتقادات الساكنة لها، بسبب جملة من المشاكل والأعطاب التي تؤدي إلى تسرب الماء الصالح للشرب في عدد من النقاط، من دون أن يقوم القائمون على الخدمة والمسؤولون عنها بالتدخلات اللازمة لإصلاحها ومنع إهدار الثروة المائية التي يبقى المغرب في أمسّ الحاجة إليها.
The post مشاكل وراء "عطش قرى العرائش" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.