توقيف ناشط روسي كان مؤيّداً لبوتين... ما علاقته بنافالني؟
أفادت وسائل إعلام رسمية روسية بأن ناشطاً روسياً أمضى سنوات في استهداف معارضي الكرملين قبل أن يندّد بشكل مفاجئ بالرئيس فلاديمير بوتين والعملية العسكرية في أوكرانيا، اعتُقل الجمعة.
وذكرت وكالة "تاس" الإخبارية أن إيليا ريميسلو (42 عاما) يواجه اتّهامات بـ"نشر معلومات زائفة عن الجيش الروسي" بموجب قوانين الرقابة التي أصدرتها موسكو عندما أرسلت قوّاتها إلى أوكرانيا.
وتحمل التهمة عقوبة أقصاها 10 سنوات في السجن.
وقال سيرغي بادامشين الذي عرّفت عنه وسائل إعلام مستقلّة على أنّه محاميه، على شبكات التواصل الاجتماعي إن ريميسلو نُقل إلى موسكو حيث سيُحاكم.
ارتبط اسم ريميسلو لسنوات بحملات القمع التي نفّذها الكرملين واستهداف زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني إذ شهد ضدّه في المحكمة وساهم في إدخاله السجن.
توفّي نافالني في سجن شديد الحراسة في المنطقة القطبية الشمالية عام 2024.
لكن في وقت سابق هذا العام، انقلب ريميسلو على الكرملين ونشر بياناً ضد بوتين دعا فيه إلى محاكمة الرئيس الروسي.
وبعد وقت قصير على ذلك، تم تحويله إلى مستشفى للأمراض النفسية، في خطوة تعيد إلى الأذهان أسلوب الإيداع القسري في المصحّات الذي كان سائداً خلال الحقبة السوفياتية.
وجاء توقيف ريميسلو بعد يوم على كتابته على شبكات التواصل الاجتماعي إنّه "سيتم اقتياد بوتين مكبّلاً هذا الخريف" وأن "الوضع يتدهور بشكل سريع بالنسبة لبوتين".
تراجعت شعبية الزعيم الروسي الشخصية هذا العام، إذ أدّت الضربات الأوكرانية على مصافي النفط إلى اندلاع أزمة وقود على مستوى البلاد، وأصبحت تؤثّر في الحياة اليومية للمواطنين العاديين في العام الخامس من الحرب.
وفي مقابلة مع الشخصية التلفزيونية الروسية كسينيا سوبتشاك في نيسان/أبريل، قال ريميِسلو إنّه يشعر بـ"بعض الذنب" بشأن مصير نافالني.
وأضاف "لا يستحق أي شخص الموت في هذه الظروف".
لا تتسامح روسيا مع أي انتقاد لبوتين الذي يتولّى السلطة منذ أكثر من 25 عاماً أو لعمليتها العسكرية المستمرّة منذ أكثر من 4 سنوات ضد أوكرانيا، إذ فرضت رقابة واسعة النطاق بعد أن شنّت الحرب عام 2022.
وبات معظم معارضي بوتين في السجن أو المنفى أو توفّوا.