الدعم المالي يحسم الترشيحات.. نفوذ المنعشين العقاريين يطفو بطنجة
في مدينة طنجة سريعة التحول والتوسع، يتجدد النقاش مع حلول أي استحقاق انتخابي حول الأدوار الخفية والمعلنة التي يلعبها أباطرة العقار في تحديد المرشحين المنافسين على المقاعد الخمسة ودعم حملاتهم الانتخابية ماديا ولوجستيا، في اصطفاف لا يمليه الانتماء السياسي أو الإيديولوجي ولا حتى القرابة أو الانتماء القبلي.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر جيدة الاطلاع، فإن رفض منعشين عقاريين الترشح للانتخابات باسم أحزاب سياسية ظلت تطاردهم لأشهر، وهو ما سبق للجريدة أن نشرته، لا يعني أن هذه الفئة من رجال المال والأعمال “بعيدة عن المعركة الانتخابية والتأثير فيها”.
وحسب المصادر ذاتها، فإن منعشين عقاريين كبارا في المدينة أبدوا موافقتهم على دعم مرشحين بعينهم في انتخابات 23 شتنبر المنتظرة، الأمر الذي يمثل مؤشرا على استمرار الحضور القوي لهذا “اللوبي” في التأثير على الانتخابات وتحديد الناجحين فيها.
وشددت المصادر التي لم ترغب في ذكر أسمائها، نظرا لحساسية الموضوع، على أن بعض المنعشين تعهدوا بتقديم دعم مالي سخي لتمويل حملات بعض الأحزاب السياسية في الانتخابات المقبلة لضمان مقعد لها.
بل أكثر من ذلك، فإن بعض “الأباطرة” سعوا إلى فرض بعض الأسماء وترشيحها للمنافسة مقابل التكفل الشامل بالحملة الانتخابية ومصاريفها الكبيرة في المدينة المليونية مترامية الأطراف.
وسجلت المصادر عينها أن مسؤولي بعض الأحزاب السياسية في طنجة باتوا يطرقون أبواب عدد من المنعشين العقاريين بحثا عن الدعم والتأييد في انتخابات شتنبر القادم، خصوصا وأن الأخيرين يتمتعون بنفوذ مالي واجتماعي قوي، لا سيما المعروفين منهم بالقيام بمبادرات اجتماعية داعمة للفئات الهشة بالمناطق والأحياء الشعبية التي تتفشى فيها مظاهر الفقر والهشاشة.
يذكر أن السياسة في مدينة طنجة ظلت طيلة سنوات متوالية مرتبطة بشكل كبير بالمنعشين العقاريين الذين يجمعون بين الممارسة السياسية وتشييد المشاريع الإسمنتية، وهي وصفة مكنت عديدين منهم من مراكمة الثروة والنفوذ السياسي، وبالتالي التأثير في الخريطة السياسية المحلية.
The post الدعم المالي يحسم الترشيحات.. نفوذ المنعشين العقاريين يطفو بطنجة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.