دعم مالي لمشاريع نسائية يراهن على تقوية حضور المرأة في الانتخابات
بلغ عدد المشاريع المصادق عليها من قبل اللجنة المركزية لصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، في إطار طلب المشاريع رقم 11، ما مجموعه 107 مشاريع، منها 3 مقدمة من طرف الأحزاب السياسية، ومشروع واحد لمنظمة موازية، في حين قُدّمت باقي المشاريع من طرف جمعيات المجتمع المدني.
ويبلغ الغلاف المالي المخصص لتنفيذ هذه المشاريع حوالي 19,21 مليون درهم، منها 13,42 مليون درهم كمساهمة من قبل صندوق تشجيع تمثيلية النساء، وتستهدف بالتحديد ضمان “حضور نسائي قوي والرفع من تمثيلية النساء في الاستحقاقات القادمة”.
وأبدت مجموعة من الفعاليات النسائية، منها السياسية والجمعوية، تشبثها بأهمية هذا الصندوق الذي انطلق في سنة 2009، لا سيما فيما يتعلق بـ”تفكيك الصور النمطية السائدة حول مشاركة النساء في العملية السياسية، سواء تعلق الأمر بالانتخابات التشريعية أو الجماعية”، كاشفة في المقابل أنه “لن يكون بالأثر المطلوب في حالة عدم الالتزام بمبدأ المناصفة كما ينص عليه الفصل 19 من دستور البلاد”.
وحسب بشرى عبدو، مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، “يتميز هذا الصندوق بالمرونة، على اعتبار أنه يتجاوز التعقيدات الإدارية والمالية التي قد تواجهها الجمعيات والمنظمات المعنية به مع جهات مؤسساتية أخرى”.
وأكدت عبدو، في تصريح لهسبريس، أن “ميزة هذا الصندوق أنه لا يكتفي بتقديم الدعم المادي، بل يواكب الجمعيات الصغرى في تطوير قدراتها في التسيير المالي، بما يضمن تنفيذ المشاريع المقترحة بدقة وشفافية”.
وجوابا على سؤال بشأن فعالية وأثر المشاريع الممولة من قبل الصندوق، أبرزت الفاعلة الجمعوية ذاتها أن من شأن هذه المشاريع “تفكيك عدد من الصور النمطية الراسخة حول المشاركة السياسية للمرأة لدى النساء أنفسهن”.
وشددت على ضرورة “الحد من الثقافة السياسية أو المجتمعية التي تتعامل مع النساء كآليات لتأثيث المشهد السياسي، بينما هنّ فاعلات سياسيات بإمكانهن تقلد عدد من المناصب السياسية”.
من جانبها، ترى أمينة التوبالي، ناشطة حقوقية، أن “نظام “الكوطا” ساهم في إنعاش المشاركة السياسية للنساء وتعزيز حضورهن في المشهد، مؤكدة السعي إلى “بلوغ مرحلة المناصفة الكاملة، تنفيذا لمضمون الفصل التاسع عشر من دستور المملكة لسنة 2011”.
وأوضحت التوبالي، في تصريح لهسبريس، أن “الصندوق المذكور، المحدث في سنة 2009، يقتصر دوره على تمكين المنتخبات اللواتي يفتقرن للخبرة السياسية، من خلال تمويل المشاريع المقترحة حول القوانين الانتخابية وتسيير الجماعات الترابية”.
وتصطدم المشاركة السياسية للنساء، وفق الناشطة الحقوقية، بـ”هيمنة منطق القرابة والعلاقات الشخصية في اختيار المرشحات خلال الانتخابات، على حساب المناضلات والفاعلات اللواتي راكمن تجارب سياسية محترمة تخوّل لهن التنافس على نيل ثقة المواطنين”.
وتطمح التوبالي إلى “بناء مشروع مجتمعي متكامل يضمن التطبيع مع الوجود النسائي في مراكز القرار، بحيث يصبح اختيار المرأة من طرف الناخبين (رجالا ونساء) سلوكا طبيعيا مبنيا على الكفاءة، بعيدا عن الهيمنة الذكورية”، مبرزة أن “الكوطا تظل وسيلة مرحلية لا ينبغي الاعتماد عليها دائما”.
The post دعم مالي لمشاريع نسائية يراهن على تقوية حضور المرأة في الانتخابات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.