4-4-2 تصنع الفارق.. كيف يعيد العقل المدبر مارسيلينو هيبة الأهلي محلياً؟

يقترب النادي الأهلي من إتمام التعاقد مع المدير الفني الإسباني المخضرم مارسيلينو غارسيا تورال، البالغ من العمر ستين عاماً، ليتولى القيادة الفنية للفريق الأول خلفاً للمدرب الألماني ماتياس يايسله.

وبحسب ما كشفه الصحفي الفرنسي الشهير سانتي أونا، فإن المفاوضات بين إدارة النادي والمدرب الإسباني وصلت إلى مراحلها النهائية، وذلك بعد أن أبدى موافقته الفورية على قيادة الفريق في منافسات دوري روشن ومنافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، وسط ترقب واسع من الجماهير الطامحة لتصحيح المسار.

محطات بارزة في مسيرة “مهندس المشاريع”
يُعتبر مارسيلينو، المولود في الرابع عشر من أغسطس لعام 1965، واحداً من أبرز المدربين في الدوري الإسباني على مدار العقدين الماضيين؛ إذ لا يُصنف كمدرب طوارئ، بل كمهندس مشاريع عُرف بقدرته الفائقة على تحويل الأندية المتوسطة أو التي تمر بأزمات إلى فرق منافسة بضراوة على الألقاب والبطولات.

وتزخر مسيرته التدريبية بمحطات مضيئة، أبرزها قيادة راسينغ سانتاندير لأول تأهل تاريخي للدوري الأوروبي، وصعود فياريال وتثبيت أقدامه في المربع الذهبي لـ “لا ليغا”، فضلاً عن فوزه التاريخي بكأس ملك إسبانيا مع فالنسيا عام 2019 عقب الإطاحة ببرشلونة، وتحقيقه لقب كأس السوبر الإسباني مع أثلتيك بيلباو عام 2021 إثر التفوق على عملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة، إلى جانب تجربة قصيرة في الملاعب الفرنسية مع أولمبيك مارسيليا.

هوية تكتيكية صارمة تبحث عن التوازن
على عكس المدرسة الإسبانية التقليدية التي تعتمد على الاستحواذ المبالغ فيه، يتبنى مارسيلينو عقيدة تكتيكية تقوم على الواقعية، والانضباط الصارم، والسرعة العمودية المباشرة. ويُعد رسم (4-4-2) الكلاسيكي المنظم هو حجر الأساس في فلسفته، حيث يحرص على تقارب الخطوط الثلاثة لتقليص المساحات وإغلاق المنافذ أمام صناع لعب المنافسين، مع تطبيق ضغط متوسط مجهّز لافتكاك الكرة وبناء هجمات خاطفة تصل إلى مرمى الخصم في أقل من أربع تمريرات.

وتعول الإدارة الأهلاوية على هذه الهوية الصارمة لمعالجة الخلل الدفاعي الواضح الذي عانى منه الفريق في المواسم السابقة، لا سيما فيما يتعلق بالمساحات الشاسعة في المرتدات، فضلاً عن تفعيل شراكة هجومية ثنائية قادرة على استغلال السرعات الهائلة والقدرات الفنية لنجوم الفريق في الأطراف مثل رياض محرز وغابري فيغا، مما يضع الفريق على الطريق الصحيح لاستعادة بريقه وهيبته على كافة المنصات.

اقرأ المقال كاملاً على سبورت السعودية