واشنطن تفرض عقوبات جديدة على ممول لمجتبى خامنئي وشبكات مالية مرتبطة بطهران
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، الذي وصفته بأنه أحد أبرز الممولين المرتبطين بالمرشد الإيراني ومجتبى خامنئي، إلى جانب عدد من شركات الصرافة والشركات الوهمية التي قالت إنها تشكل جزءاً من شبكة مالية تستخدم للالتفاف على العقوبات الأميركية وتمويل النظام الإيراني.
وقالت الوزارة إن هذه الإجراءات جاءت عقب استئناف إيران هجماتها على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، موضحة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) استهدف علي أنصاري، الذي يدير شبكة عالمية واسعة من الأصول والاستثمارات تعود فائدتها إلى مجتبى خامنئي وعدد من كبار مسؤولي النظام والحرس الثوري الإيراني. كما شملت العقوبات شركات صرافة إيرانية رئيسية تنقل مليارات الدولارات سنوياً نيابة عن مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات، مستخدمة شركات واجهة لإخفاء طبيعة أنشطتها المالية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن "المرشد الإيراني المزعوم يختبئ في عزلة بينما ينهار نظامه"، مؤكداً أن الوزارة ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لعزل المرشد الإيراني والنخب المرتبطة به عن النظام المالي العالمي، والحفاظ على هذه الأصول لصالح الشعب الإيراني.
وذكرت الوزارة أن علي أنصاري كوّن ثروة ضخمة عبر ما وصفته بـ"إضفاء الطابع المؤسسي على الاختلاس" داخل إيران، مستفيداً من علاقاته الوثيقة مع كبار مسؤولي النظام. وأضافت أنه استخدم منصبه السابق مالكاً ومديراً لـبنك آينده، الذي سبق أن فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات قبل انهياره وإغلاقه عام 2025، للحصول على قروض ضخمة مدعومة من البنك المركزي الإيراني وتحويل مليارات الدولارات إلى شركاته الخاصة، ما تسبب بخسائر كبيرة للاقتصاد الإيراني وارتفاع التضخم، فيما كان يوسّع في الوقت نفسه إمبراطورية استثمارية خارجية لصالح مجتبى خامنئي.
وأوضحت أن أنصاري استخدم شبكة من الشركات الوهمية والحسابات المصرفية في عدة دول، من بينها شركة Smart Global Limited المسجلة في سانت كيتس ونيفيس، للاستثمار في عقارات ومشاريع تجارية في ألمانيا ولوكسمبورغ وإسبانيا والمملكة المتحدة وقبرص ودول أخرى، مشيرة إلى أن هذه الأصول، وإن كانت مسجلة باسمه، فإنها تعود بالنفع المالي على مجتبى خامنئي وأفراد من عائلته ومسؤولين في النظام الإيراني والحرس الثوري.
وبناءً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على علي أنصاري وشركة Smart Global Limited بموجب أوامر تنفيذية تتعلق بالمرشد الإيراني وتمويل الإرهاب، معتبرة أنه قدم دعماً مالياً ومادياً لمجتبى خامنئي، وعمل بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالح الحرس الثوري الإيراني.
كما استهدفت العقوبات ثلاث شركات صرافة إيرانية هي Mohammad Darbani and Partners Exchange وLavasani and Partners وMohsen Khandan and Partners، إضافة إلى مديريها وشركائها، بعدما اتهمتها وزارة الخزانة بالاحتفاظ بمئات ملايين الدولارات من العملات الأجنبية لحساب مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات، وتسهيل تحويلات مالية بمليارات الدولارات عبر شبكات معقدة من شركات الواجهة.
وشملت الإجراءات أيضاً شركتي CDM Trading Limited في هونغ كونغ وNaba Alzaki Raw Materials Trading LLC ، بعدما قالت الوزارة إنهما استخدمتا كشركات واجهة لتنفيذ معاملات مالية لصالح شبكات الصرافة الإيرانية المرتبطة بالنظام.

وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات تؤدي إلى تجميد جميع الأصول والمصالح المالية للأشخاص والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تحظر أي تعاملات معهم، وتحذر المؤسسات المالية الأجنبية من خطر التعرض لعقوبات ثانوية إذا سهلت معاملات مالية لصالح الجهات المستهدفة. وأضافت أن الهدف النهائي للعقوبات ليس العقاب بحد ذاته، بل دفع الأطراف المعنية إلى تغيير سلوكها والامتثال للقانون الأميركي.