“واشنطن بوست”: حالة الهلع القاري التي أحدثتها أزمة سبتة تعكس تحول الهجرة إلى قضية شديدة الحساسية سياسيا

وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، اليوم الثلاثاء، حالة الهلع القارّي التي أحدثتها أزمة سبتة بأنها تعكس مدى تحوّل ملف الهجرة إلى قضية شديدة الحساسية سياسياً، ليس فقط في أوروبا بل في الولايات المتحدة أيضاً، حيث سارع ترامب ومساعدوه إلى استغلال الحادثة للتهجم على إسبانيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومحللين تحذيرهم من أن أزمة سبتة أظهرت لخصوم الاتحاد الأوروبي كيف يمكن لتدفقات الهجرة أن تؤجج الانقسامات داخل التكتل.

 

وذكرت أن السلطات الإسبانية أصدرت تقريراً من ست صفحات لم يسمّ أي جهة معادية بعينها، لكنه حذّر من دعوات جديدة تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب لتنظيم اندفاعة جديدة نحو سبتة في 15 غشت، بحسب ما نقلته الإذاعة والتلفزيون الإسبانيان الرسميان.

وبيّنت الصحيفة أن خبراء في شؤون الهجرة أبدوا شكوكهم في أن تكون شبكات التهريب هي المسؤولة عن اندفاعة سبتة، متسائلين عن الآلية التي يمكن أن تُحقق من خلالها هذه الشبكات أرباحاً من واقعة عبَر فيها كثيرون سباحة أو سيراً على الأقدام.

ونقلت عن آنا تيرون كوسي، وزيرة الدولة الإسبانية السابقة لشؤون الهجرة، تساؤلها عن الجدوى المادية التي قد تدفع عصابة إجرامية إلى تنظيم عملية لن تحقق منها أي مكاسب.

وأضافت الصحيفة أن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم، حيث عُثر على العديد من الجثث في المياه، فيما لا يزال كثيرون في عداد المفقودين، ما دفع عائلات مغربية إلى نشر نداءات استغاثة على مواقع التواصل الاجتماعي بحثاً عن ذويها.

وذكرت “واشنطن بوست” أن غالبية المهاجرين الذين جرت مقابلتهم أفادوا بأنهم تحركوا استجابة لمنشورات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن التدفق الأكبر حدث في 20 يوليوز، وهو عطلة وطنية في المغرب، اعتقاداً منهم بأن عدد حراس الحدود سيكون أقل في ذلك اليوم.

وبحسب الصحيفة، اعتقد كثيرون من المهاجرين أن تعديلات طرأت على القانون الإسباني ستجعل من الصعب على حكومة مدريد إعادتهم، في إشارة محتملة إلى الحكم القضائي المذكور، دون أن يشير أي منهم إلى خطة التسوية القانونية الخاصة بالمهاجرين غير الشرعيين المقيمين أصلاً في البلاد، والتي لم تكن لتنطبق عليهم أساساً.

وأوضحت أن معظم من عبروا أُعيدوا بسرعة إلى المغرب، وأن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي أكدوا أن أحداً تقريباً لم يصل إلى الأراضي الإسبانية القارية أو بقية أوروبا، نظراً لأن سبتة تقع خارج منطقة “شنغن” للتنقل الحر، ما يستلزم من الواصلين إليها اجتياز فحوصات وثائق رسمية والانتظار لساعات لعبور مضيق جبل طارق.

اقرأ المقال كاملاً على لكم