هل يستطيع العالم إنهاء الابتزاز بعد أزمة هرمز؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لم يكن مضيق هرمز يوماً مجرد ممر بحريّ ضيّق بين إيران وسلطنة عمان، بل كان لعقود أحد أهم مفاتيح القوة في النظام الدولي.

فمن خلال هذا الشريان تعبر نسبة ضخمة من تجارة النفط والطاقة في العالم، ما جعله نقطة حسّاسة قادرة على تحويل أي توتر إقليمي إلى أزمة اقتصادية عالمية. ولهذا، لم يكن غريباً أن تتحول السيطرة على المضيق، أو حتى التلويح بتهديده، إلى أداة ضغط سياسية واستراتيجية بيد إيران، تستخدمها كلّما اشتدّت الضغوط عليها.

لكن الأزمة الأخيرة في الخليج، وما رافقها من تهديدات متكرّرة للملاحة، ثم محاولات دولية واسعة لتأمين المرور البحريّ بالقوة أو بالحماية الجماعية، طرحت سؤالاً أعمق من الأزمة نفسها: هل ما زال العالم مستعداً للقبول ببقاء اقتصاده رهينة لممر مائيّ واحد، أم أننا أمام بداية تحول تاريخيّ في التفكير العالمي تجاه الممرات الاستراتيجية؟

تقليل الاعتماد

في الظاهر، يبدو أن أزمة هرمز عززت أهمية القوة البحرية والممرات المائية، لكن القراءة الأعمق تشير إلى نتيجة أكثر تعقيداً؛ العالم لا يتحرك فقط نحو حماية هذه الممرات، بل أيضاً نحو تقليل الاعتماد عليها أصلاً.

طوال العقود الماضية، قامت معادلة الخليج على افتراض بسيط، النفط الخليجي يحتاج هرمز، والعالم يحتاج النفط الخليجي؛ وبالتالي فإن أمن المضيق جزء من أمن الاقتصاد العالمي نفسه.

هذه المعادلة منحت إيران قدرة دائمة على التلويح بالفوضى حتى وهي تحت العقوبات والحصار.

لكن ما حدث أخيراً دفع القوى الكبرى، والدول الخليجية نفسها، إلى إعادة التفكير في هذه المعادلة من جذورها. لم يعد النقاش يدور فقط حول كيفية الردّ العسكري على تهديدات الملاحة، بل حول سؤال أكثر استراتيجية: كيف يمكن بناء اقتصاد عالمي أقلّ هشاشة أمام "النقاط الخانقة"؟

ولهذا بدأت البدائل تتحول من مشاريع طويلة الأجل إلى أولويات أمن قومي. السعودية عززت قدرتها على تصدير النفط عبر البحر الأحمر من خلال خطوط الأنابيب الممتدة غربًا، لتقليل الاعتماد على هرمز. الإمارات استثمرت مبكراً في ميناء الفجيرة وخطوط النقل المرتبطة به لتجاوز المضيق جزئياً. العراق يبحث عن منافذ إضافية، كما أن مشاريع الربط البريّ بين الخليج وآسيا وأوروبا بدأت تكتسب بعداً جيوسياسياً يتجاوز التجارة التقليدية.

شبكات متعددة

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية