هل تعمّد منتخب الجزائر تفادي إسبانيا؟

أعاد منتخب الجزائر إلى الأذهان واحدة من أكثر الذكريات حساسية في تاريخ كأس العالم، بعدما أنهى دور المجموعات في مونديال 2026 بتعادل درامي أمام النمسا 3-3، في مباراة فتحت الباب واسعًا أمام التساؤلات: هل كان التعادل نتيجة طبيعية لفوضى الدقائق الأخيرة، أم أن الحسابات لعبت دورها في تجنّب مواجهة إسبانيا؟

المفارقة أن الجزائر، التي دفعت ثمن “فضيحة خيخون” عام 1982 بعد مباراة ألمانيا الغربية والنمسا الشهيرة، وجدت نفسها بعد أربعة عقود أمام خصم نمساوي جديد، لكن هذه المرة وسط حسابات معقدة: الفوز كان سيضع “الخضر” في طريق إسبانيا، أحد أبرز المرشحين للقب، بينما قاد التعادل إلى مواجهة تبدو أقل قسوة أمام سويسرا في دور الـ32.

السيناريو زاد الشكوك بدل أن يبددها. هدف جزائري في الدقيقة 90+3 بدا كأنه يمنح الفوز، قبل أن ترد النمسا سريعًا في الدقيقة 90+6، لتنتهي المباراة بنتيجة مثالية للطرفين تقريبًا: الجزائر تتأهل وتتجنب إسبانيا، والنمسا تمرّ بدورها رغم الاصطدام بالمنتخب الإسباني.

ورغم أن رياض محرز نفى أي حسابات خارج الملعب، مؤكدًا أن المنتخب “قام بالأهم وهو التأهل”، فإن طبيعة النهاية، وتوقيت الأهداف، وتشابك المصالح، جعلت المباراة مادة خصبة للجدل. فهل كانت مجرد صدفة كروية مجنونة، أم أن ذاكرة خيخون عادت هذه المرة بصورة معكوسة؟

ما هو مؤكد أن الجزائر خرجت رابحة من الحسابات، وأن إيران كانت الضحية الكبرى، بعدما أطاح التعادل بآمالها في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها. أما الشكوك، فستظل مرافقة لهذه المباراة المثيرة، تمامًا كما ظلت خيخون عالقة في ذاكرة الجزائريين لأربعين عامًا.

The post هل تعمّد منتخب الجزائر تفادي إسبانيا؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress