هانتر بايدن: نتنياهو تجسيد للشر.. والسرطان انتشر في جسد والدي وهو يتألم بشدة

قال هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمثل «تجسيدا للشر»، في وقت كشف فيه أن سرطان البروستاتا الذي أصاب والده انتشر إلى أجزاء أخرى من جسده، بما فيها العظام، وأنه يعاني ألما شديدا ويواجه تأثيرات كبيرة على حياته اليومية.

وجاءت تصريحات هانتر بايدن بشأن نتنياهو خلال مقابلة أجراها معه مساء الاثنين المحلل السياسي الأمريكي ومقدم البودكاست تاكر كارلسون، فيما تحدث عن الحالة الصحية لوالده خلال مقابلة مطولة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بُثت مساء الجمعة.

 

وقال هانتر، في حديثه عن نتنياهو، «إذا كان القول إن نتنياهو تجسيد للشر معاديا للسامية، فلا أعرف ماذا يمكنني أن أقول للناس»، مضيفا: «كل ما عليكم فعله هو أن تفتحوا أعينكم وقلوبكم».

وتأتي هذه التصريحات في سياق انتقادات متزايدة لسياسات الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة والمنطقة، بينما كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر  2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات وترفض اختصاص المحكمة.

وخلال فترة حكم نتنياهو، خاضت إسرائيل مواجهات وحروبا مع أطراف ودول في المنطقة، وشنت عمليات عسكرية في لبنان وإيران، ونفذت ضربات في اليمن وقطر، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية، وسط انتقادات دولية بشأن تداعياتها الإنسانية والقانونية.

وفي المقابلة مع «بي بي سي»، تحدث هانتر بايدن بتأثر واضح عن الوضع الصحي لوالده، قائلا إن السرطان «انتشر، ووصل إلى عظامه، بل إلى مناطق أخرى»، وإن المرض «مؤلم للغاية» و«يعوق حياته بشكل كبير من نواح عديدة».

وكشف جو بايدن، البالغ 83 عاما، إصابته بسرطان البروستاتا في ماي  2025، بعد أقل من أربعة أشهر على مغادرته البيت الأبيض. وكان بايدن أكبر شخص سنا يتولى رئاسة الولايات المتحدة، وشكل تقدمه في السن ومخاوف بشأن قدراته الجسدية والذهنية محور جدل سياسي واسع خلال سنوات رئاسته الأربع.

وقال هانتر إن تشخيص إصابة والده بالسرطان كان «صعبا» على أفراد العائلة، مضيفا أن «من المحزن حقا مشاهدة ذلك». وأعرب عن أسفه لأن والده لم يكن يتحدث، في رأيه، بما يكفي عن معاناته الصحية، قائلا إن حالته «ليست جيدة».

ورغم تدهور حالته الصحية، أكد هانتر أن الرئيس السابق لا يزال «منخرطا» في الحياة العامة، ويتحدث عن القضايا التي يعتبرها مهمة، مشيرا إلى أنه يواصل متابعة الشأن العام والتعبير عن آرائه.

وكانت صحة بايدن قد شكلت أحد أبرز الملفات السياسية خلال النصف الأخير من ولايته، خصوصا بعد المناظرة التي جمعته في يونيو 2024 بالرئيس دونالد ترامب، والتي أثارت أداء بايدن خلالها مخاوف واسعة داخل الحزب الديمقراطي بشأن قدرته على مواصلة السباق الرئاسي. وأعلن بايدن لاحقا انسحابه من انتخابات 2024، ليفسح المجال أمام ترشيح نائبته آنذاك كامالا هاريس.

وواجه بايدن ومستشاروه في البيت الأبيض انتقادات من خصومه السياسيين ووسائل إعلام بشأن طريقة التعامل مع وضعه الصحي، ولا سيما الاتهامات المتعلقة بالتقليل من شأن المخاوف بشأن تقدمه في السن وقدرته على أداء مهامه الرئاسية.

ومن المقرر أن ينشر جو بايدن مذكراته بعنوان «عِديني يا أمريكا» بعد انتخابات التجديد النصفي المقبلة، بحسب ما أفاد به نجله.

 

 

اقرأ المقال كاملاً على لكم