واشنطن... السلطة الفلسطينية تخسر معركة قضائية لتعليق تعويضات ضخمة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

رفضت قاضية المحكمة العليا الأميركية سونيا سوتومايور يوم الإثنين تعليق دفع تعويضات بقيمة 655.5 مليون دولار كان قد صدر حكم على السلطات الفلسطينية بدفعها للمدّعين في قضية مدنية أميركية تتعلّق بهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة أميركيين في إسرائيل خلال الفترة من عام 2002 إلى 2004.

ورفضت سوتومايور طلباً قدّمته السلطة الفلسطينية ومنظّمة التحرير الفلسطينية بتعليق تنفيذ الحكم لحين الانتهاء من استئناف على حكم محكمة أدنى في الدرجة لإعادة فتح القضية بعد سنوات من رفضها. وتم رفع الدعوى عن الأميركيين الذين قتلوا أو أصيبوا في وقائع إطلاق النار وتفجيرات في القدس.

وكانت المحكمة العليا قد أيّدت العام الماضي قانوناً اتّحادياً يسمح برفع دعاوى مثل تلك التي رفعها المدّعون في هذه القضية.

ولم تذكر سوتومايور حيثيات لقرارها ولم تحل القضية إلى المحكمة بكامل هيئتها. وتتولّى القاضية النظر في المسائل العاجلة المتعلّقة بقضايا تنشأ في نيويورك وبعض الولايات الأخرى.

 

علم فلسطين. (أرشيف)

 

وكانت محكمة استئناف الدائرة الثانية الأميركية، ومقرّها مانهاتن، قد أعادت تفعيل الحكم في آذار/مارس عقب قرار المحكمة العليا الصادر بإجماع 9 أصوات بدون أي صوت معارض في حزيران/يونيو 2025 بتأييد القانون الصادر عام 2019، والمعروف باسم "قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب".

وأوضحت السلطة الفلسطينية ومنظّمة التحرير الفلسطينية أن تنفيذ الحكم في القضية سيؤدّي إلى أضرار مالية جسيمة وزعزعة استقرار الخدمات الحكومية في الضفة الغربية، ما يضر بالسكّان هناك ويعرّض الأمن للخطر.

وذكرتا في مذكّرة مكتوبة أن المدّعين يعتزمون المطالبة بالحصول على أموال من عائدات الضرائب الفلسطينية غير المباشرة التي تجمعها إسرائيل، وهي مصدر رئيسي لتمويل عمليات الحكومة الفلسطينية. وأشارتا إلى تدهور شديد تعاني منه خدمات الأمن والصرف الصحي والتعليم في الضفة الغربية.

وكان مقدّمو الدعوى، عند الحصول على الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية في نيويورك عام 2015، قد قالوا إن الكيانات الفلسطينية مسؤولة عن الوقائع التي حدثت في الفترة من 2002 إلى 2004.

وألغت محكمة استئناف الدائرة الثانية ذلك الحكم في عام 2016 وأمرت بإسقاط الدعوى، وخلصت إلى أن القاضي الاتحادي الذي أصدره لم يكن له اختصاص في هذه المسألة. ورفضت المحكمة العليا النظر في استئناف القضية في عام 2018.

ثم أقرّ الكونغرس قانون عام 2019 لتسهيل رفع الدعاوى القضائية ضد السلطات الفلسطينية. وبموجب هذا القانون، فإن منظّمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية "توافقان" تلقائياً على الاختصاص القضائي إذا قامتا بأنشطة معيّنة في الولايات المتحدة أو سدّدتا مدفوعات لأشخاص يهاجمون أميركيين.

وقرّرت محكمة استئناف الدائرة الثانية لاحقاً أن قانون عام 2019 ينتهك حقوق هذه السلطات الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب الدستور الأميركي. لكن المحكمة العليا ألغت ذلك الحكم العام الماضي.

وعقب هذا الإجراء الذي اتّخذته المحكمة العليا، أعادت محكمة استئناف الدائرة الثانية تفعيل الحكم لمصلحة المدّعين.

وحثّت السلطات الفلسطينية المحكمة العليا على وقف الدفع في الوقت الحالي، قائلة إن الحكم أصبح باطلاً منذ فترة طويلة وأيضاً "لاغياً".

وقالت إن الحكم بالتعويضات صار باطلاً من الناحية القانونية عند استنفاد سبل الاستئناف في عام 2018.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية