"نور" و"نهار" في أول نشرة إخبارية يقدّمها مذيعان رقميان بالذكاء الاصطناعي عبر "النهار"
في خطوة جديدة ضمن التحوّل الرقمي، أطلقت مجموعة "النهار" الإعلامية أول نشرة إخبارية أطلّ فيها مذيعان رقميان بالذكاء الاصطناعي، في تجربة تهدف إلى توظيف أحدث التقنيات لخدمة الصحافة وتعزيز تجربة الجمهور، مع الحفاظ على الدور المحوري للصحافي والإنسان في صناعة الخبر.
وتقدّم النشرة المذيعة الرقمية "نور" التي تجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والإنتاج البصري المتقدم لتقديم المواجز الإخبارية والتغطيات الخاصة والتقارير المباشرة، ضمن هويّة تحريرية تعكس قيم "النهار" ونهجها المهني.

وأكدت رئيسة مجموعة النهار الإعلامية نايلة تويني أن المشروع ينطلق من رؤيتنا بأن التكنولوجيا أداة لتمكين الصحافيين، ومنحهم مساحة أكبر للتركيز على التحقيقات، والتحليل، وصناعة القصص الأصلية.
وأضافت تويني: "منذ تأسيسها، آمنت "النهار" بأن الصحافة لا تتوقف عن التطوّر. واليوم، نفتح صفحة جديدة نضع فيها الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحافة. رسالتنا تبقى كما هي: صحافة موثوقة يقودها الإنسان، وتدعمها التكنولوجيا".
View this post on Instagram
من جهته، أكد بلال كساسير، المؤسِّس والرئيس التنفيذي لشركة Points IT المطوّرة للمشروع، أن "ما قدّمناه مع "النهار" ليس مجرّد شخصيات رقمية، بل منصّة تقنية قابلة للتطوّر، تسمح للمؤسسة بإنتاج محتوى ذكيّ وتفاعلي مع الحفاظ على هويّتها التحريرية. التكنولوجيا يجب أن تتكيّف مع الإعلام، لا أن تفرض عليه نموذجاً جديداً".
وكانت "النهار" قد أطلقت الأسبوع الماضي أول مراسل رقمي بالذكاء الاصطناعي تحت اسم "نهار".

ويأتي تقديم أول نشرة إخبارية استكمالاً لهذه الرؤية، التي توظف الذكاء الاصطناعي لدعم العمل الصحافي مع الحفاظ على الإشراف والتحرير البشري.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوسع تنفذها "النهار" لتطوير منصّاتها الرقمية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، تشمل إنتاج المحتوى المرئي، وتبسيط المعلومات، وتقديم الشروحات، وتطوير تجربة المستخدم، مع الالتزام الكامل بالمعايير التحريرية والمهنية التي تميّز المؤسسة منذ تأسيسها.
ويحمل إطلاق هذه النشرة رسالة واضحة مفادها أن مستقبل الإعلام لا يقوم على المنافسة بين الإنسان والآلة، بل على التكامل بينهما. فجميع المواد التي يقدمها "نور" و"نهار" تُنتج وفق إشراف وتحرير ومراجعة بشرية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الدقة، والحكم التحريري، وأخلاقيات المهنة، تبقى مسؤولية الإنسان.

وتؤكد "النهار" أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً من الصحافي، بل شريك في تطوير أدواته.
وبإطلاق هذه النشرة، تفتح "النهار" فصلاً جديداً في مسيرتها الممتدة لأكثر من تسعين عاماً، يجمع بين إرثها الصحافي وروح الابتكار، انطلاقاً من معادلة تؤمن بها المؤسسة: الإنسان أولاً... والإنسان أخيراً، فيما تبقى التكنولوجيا أداة لتوسيع آفاق الإبداع وتعزيز الصحافة.
