نشطاء مغاربة في أسطول غزة يروون تفاصيل الاعتقال والمعاملة القاسية

نوّهت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بالمشاركين والمشاركات المغاربة في الأسطول البحري العالمي والقافلة البرية لكسر الحصار عن غزة، مؤكدة أنهم “أوصلوا الصوت المغربي المتضامن مع الشعب الفلسطيني والرافض للتطبيع”.

جاء ذلك خلال ندوة صحافية عُقدت بمدينة الرباط، اليوم الثلاثاء، تم خلالها تسليط الأضواء على مجريات الأسطول العالمي والصعوبات التي واجهته، خصوصا بعدما تمت قرصنته واعتقال عدد من المشاركين فيه، من بينهم مغاربة.

وعبّرت الجبهة عن “امتعاضها الشديد تجاه السلطات المغربية التي لم تقم بشيء يذكر في هذا الاتجاه، ولم يصدر عنها حتى الآن أي موقف استنكار أو رفض لما قام به الاحتلال الصهيوني”، مؤكدة أن “ما وقع لن يثني إرادة المشاركين ولا الداعمين، بل سيزيد من منسوب الوعي بأهمية هذا النوع من المبادرات، ويعزز القناعة بأن صوت الشعوب سيظل حاضرا، رغم كل محاولات المنع والتضييق”.

وأوردت الجبهة ذاتها أن “جنود الاحتلال أذاقوا نشطاء الأسطول الذين تم اعتقالهم صنوف العذاب الجسدي والنفسي في مركز التعذيب العائم، من خلال حرمانهم من أبرز مستلزمات النظافة البدنية، وتكديسهم في حاويات لشحن البضائع”.

كما سجّلت “إطلاق الرصاص المطاطي على المحتجزين بشكل عشوائي ومن مسافات قريبة أدى إلى جروح غائرة أحيانا، مع ترهيبهم بقنابل الصوت وبإطلاق الرصاص على جدار الحاويات، فضلا عن تكبيلهم وإجبارهم على المكوث في أوضاع مؤلمة لساعات”.

صعوبات في البرّ

في هذا الصدد، قال عزيز غالي، عضو الهيئة الدولية لأسطول الصمود العالمي، إن “الدافع وراء تنظيم قافلة برية (عبر ليبيا) هو التدهور الحاد للوضع الصحي والإنساني في قطاع غزة، وعدم التزام الأطراف باتفاقية الهدنة، لا سيما فيما يتعلق بإدخال المساعدات المعيشية والطبية ونقل المرضى والمصابين الفلسطينيين للعلاج في الخارج”.

وأشار غالي، ضمن مداخلته، إلى “انضمام ديناميات جديدة لمجلس توجيه الأسطول الخاص بكسر الحصار عن غزة، مثل منظمة ‘غرين بيس’ ومنظمة ‘أوبن آرمز’، مما وسّع نطاق العمل ليتجاوز الأساطيل البرية إلى أنشطة بحرية وحقوقية أوسع”.

كما أوضح أن “الفترة المقبلة ستشهد تحركات مكثفة، من بينها تسيير مسيرات حاشدة في فرنسا تنديدا بازدواجية معايير المجتمع الدولي، بالإضافة إلى التخطيط لتسيير قافلتين من أوروبا وآسيا نحو الضفة الغربية في السنة المقبلة تزامنا مع توقعات بتدهور الأوضاع هناك”.

وعلاقة بالقافلة البرية ذاتها، ذكر المتحدث أنه “تم تنظيمها بتنسيق رسمي وتطمينات من قبل السفارة المصرية والهلال الأحمر المصري، وذلك من أجل استلام المساعدات عبر معبر السلّوم وإدخالها إلى غزة”، مفيدا بأنه “تم تقليص عدد المشاركين في القافلة من 1500 إلى 500 مشارك، بطلب من الجانب المصري”.

وسجل أن “وصول القافلة إلى ليبيا اصطدم بواقع سياسي وميداني معقد، في ظل غياب مخاطب رسمي موحد وصعوبة التحرك الميداني بسبب كثرة الحواجز الأمنية والمناوشات العسكرية”، معلنا في الأخير أن “هذه العراقيل لن تثني القائمين على المبادرة، حيث يتم الترتيب لعقد اجتماع تقييمي بنهاية هذا الشهر لبحث تفاصيل هذه التجربة والبدء في التحضير لإطلاق النسخة الثالثة من أسطول الصمود في نهاية شتنبر أو بداية أكتوبر المقبلين”.

أهداف إنسانية

من جهتها، ذكرت السعدية الولوس، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع مشاركة في أسطول الصمود، أن “المشاركين في هذه المبادرة لم يقوموا بأي شيء غير قانوني، حيث كان هدفهم منها إنسانيا بالدرجة الأولى”.

واستغربت الولوس، ضمن مداخلتها، “عدم وجود أي تحرك دبلوماسي مغربي تجاه اعتقال عدد من المشاركين في الأسطول البحري، ومن بينهم مغاربة، بينما تدخلت باقي الدول لضمان سلامة مواطنيها”.
وفي هذا الصدد، أبرزت المتحدثة أن “الكيان الصهيوني لم يعد يراعي أي التزامات قانونية أو حقوقية؛ إذ يفعل أي شيء من أجل نشر سرديته والدفاع عنها، حتى وإن كان الأمر عبر اعتقال مدنيين ونشطاء مسالمين”.

عنف إسرائيلي

إسماعيل الغزاوي، عن الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، تحدث هو الآخر عن تجربته كمشارك في الأسطول البحري لكسر الحصار عن غزة، قائلا: “لقد تم اعتقالنا لأقل من 24 ساعة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف أنه لم تتح له فرصة رؤية إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، مؤكدا أن “النظام هناك يعاني من عزلة وأزمة أكيدة، ما يدفعه لاختيار منطق التعذيب والتنكيل بأي كان”.

ونوّه المتحدث ذاته بـ”مظاهر التضامن والتعاون التي سادت بين المشاركين في الأسطول، ما عزّز مجهودات الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني” .

The post نشطاء مغاربة في أسطول غزة يروون تفاصيل الاعتقال والمعاملة القاسية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress