من “الأغورة الواحدة” إلى “فلسطيني للبيع”… تاريخ من الاستهانة

في مشهد صادم يكشف جانباً من العقلية التي تحكم سلوك بعض جنود الاحتلال الإسرائيلي، نشر أحد الجنود مقطع فيديو يظهر أطفالاً فلسطينيين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، وأرفقه بتعليق ساخر يقول: “للبيع: اثنان مقابل 100 شيكل، وثلاثة مقابل 75 شيكلاً”. ولم يكن هذا التصرف مجرد مزحة عابرة أو سلوكاً فردياً معزولاً، بل يعكس حالة من الاستهتار الصارخ بكرامة الإنسان الفلسطيني وتجريده من إنسانيته وتحويله إلى مادة للسخرية والإهانة والتفاخر. إن نشر صور الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والتعامل معهم وكأنهم سلع قابلة للبيع والشراء يكشف مستوى خطيراً من الانحدار الأخلاقي الذي يتجاوز حدود القانون والأعراف الإنسانية كافة، ويعبر عن عقلية بربرية ترى في معاناة الضحايا مادة للترفيه والتباهي على منصات التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه الواقعة في سياق طويل من الانتهاكات التي ارتكبها جنود الاحتلال بحق الفلسطينيين، حيث لم تعد الجرائم تقتصر على القتل والتدمير والاعتقال والتعذيب، بل امتدت إلى التفاخر العلني بهذه الممارسات ونشرها أمام العالم دون شعور بالمساءلة أو الخوف من العقاب. فقد سبق أن نشر جنود إسرائيليون خلال السنوات الماضية صوراً ومقاطع مصورة لأسرى ومعتقلين فلسطينيين تعرضوا للإذلال والتعذيب، كما تداول آخرون مقاطع توثق عمليات نسف المنازل الفلسطينية والتدمير الممنهج للأحياء السكنية، في مشاهد تعكس استهانة كاملة بحياة المدنيين وحقوقهم الأساسية.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post من “الأغورة الواحدة” إلى “فلسطيني للبيع”… تاريخ من الاستهانة appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk