في ذكرى ميلاد عادل إمام... لقطات نادرة تكشف أسرار ولادته تحت القصف
تحول عيد ميلاد الفنان القدير عادل إمام، والذي وافق اليوم (الأحد) 17 أيار (مايو)، إلى احتفالية رقمية وجماهيرية واسعة النطاق على شبكات التواصل الاجتماعي.
واستعاد فيها المتابعون ورفاق الدرب محطات بالغة الندرة من حياة الأسطورة الذي أتم عامه الـ 86، تاركاً خلفه ستة عقود من العطاء الفني المتواصل الذي تجاوز حدود الترفيه ليصبح لغة يومية للشعوب العربية.
وقت ولادتي كانت القاهرة بتضرب بقنابل وأمي كانت نادرة ندر ♥️ كواليس ولادة الزعيم بلسانه 😍 #الزعيم pic.twitter.com/ySAhcXVAkl
— CBC Egypt (@CBCEgypt) May 15, 2026
ولد تحت القصف وحمته النذور: فيديو نادر يكشف أسرار ولادة "الزعيم"
بالتزامن مع هذه المناسبة السعيدة، أشعل مقطع فيديو نادر للفنان القدير منصات التواصل الاجتماعي، مستعيداً تصريحات تاريخية له عبر شاشة "cbc" كشف فيها عن الظروف المثيرة والخطيرة التي رافقت لحظة ولادته عقب اندلاع أحداث الحرب العالمية الثانية.وروى الزعيم تفاصيل تلك اللحظة التاريخية، مشيراً إلى أن العاصمة القاهرة كانت تقبع تحت وطأة قصف عنيف بالقنابل وقت ولادته، مما دفع والدته إلى التضرع بنذر لضمان سلامته؛ حيث نذرت إعداد طبق "فتة العدس بالخبز" وتوزيعه عند مقام "الشيخ عبد الله" المجاور لمنزلهم فور نجاة طفلها. ولم يتوقف الفيديو عند هذا الحد، بل عرض صورة فوتوغرافية أرشيفية نادرة للزعيم وهو طفل في عامه الأول برفقة والديه، مما أثار موجة عارمة من التفاعل والبهجة بين محبيه.
لبلبة تفتح دفتر الذكريات: "العمل دون عادل إمام فقد طعمه"
وفي لفتة وفاء مؤثرة، حرصت الفنانة الكبيرة لبلبة على الاحتفاء بعيد ميلاد رفيق دربها عبر مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "ON"، حيث فتحت قلبها متحدثة بمرارة عن غيابه الحالي، وقالت بنبرة مؤثرة:"عادل إمام فنان لا يتكرر، لم يخلص فنان لعمله ويحبه الجمهور مثل عادل إمام. لقد كان دائماً مشغولاً بقضايا الوطن ويقدمها بأسلوب كوميدي لطيف، يملك القدرة العجيبة على إضحاكنا وإبكائنا في الوقت ذاته".وأضافت لبلبة بحنين جارف: "بيننا عشرة طويلة جداً، وأجمل أيام حياتي قضيتها وأنا أعمل إلى جانبه. صحيح أنني مستمرة في العمل حتى الآن، ولكن في غيابه لم يعد للعمل طعم مثلما كان في السابق، فالساحة الفنية فقدت مذاقها. لم يحقق أحد نجاحاً مستمراً لمدة 60 عاماً سواه، والناس أحبوه لأنهم شعروا على الدوام بأنه فرد من عائلاتهم".
وكشفت لبلبة عن النصيحة الذهبية التي غيرت مسارها الفني بفضل توجيهات عادل إمام، قائلة: "هو من علمني التنوع في أدوارى، وكان يقول لي دائماً: لا تقدمي دوراً يماثل دوراً آخر، بل فاجئي الجمهور؛ اجعليه يدخل دار العرض ظاناً أنك ستقدمين كوميديا، ثم فاجئيه بأداء تراجيدي. لقد تعلمت منه الكثير، وكان يهتم بكل صغيرة وكبيرة في العمل، ويفرح من قلبه عندما يقدم الممثل دوراً مميزاً".واستذكرت لبلبة كواليس فيلمهما الشهير "احترس من الجيران" قائلة: "حتى الآن عندما أشاهد هذا الفيلم أضحك بشدة، وأتذكر كيف تم تصوير تلك المشاهد؛ فقد كان عادل إمام يقدم المشهد بأسلوب بارع، وإذا أُعيد التصوير يفاجئني بأسلوب آخر مغاير تماماً، لذلك كنت أظل شاخصة البصر إليه ومستيقظة تماماً حتى لا أدخل في حواري بشكل يضيع حركة أو كلمة مبتكرة كان ينوي قولها".
وأكدت لبلبة أنها ما زالت على تواصل دائم معه، قائلة: "الحمد لله، أكون في غاية السعادة عندما أستمع إلى ضحكته وهو يبادلني الحديث.. ربنا يسعد أيامه ويحفظه لنا، فهو زعيمنا وأرسل له قُبلات كثيرة".
.jpg)
محطات من مسيرة "الزعيم": من مسرح الجامعة إلى المجد
بدأ عادل إمام مشواره الاستثنائي من مسرح الجامعة في الستينيات بأدوار صغيرة، مستثمراً خفة ظله الفطرية وقدرته الفائقة على خطف الأنظار حتى في المشاهد القصيرة والتلقائية. ومع نهايات الستينيات وبداية السبعينيات، بدأت نجوميته الحقيقية تصنع منعطفاً تاريخياً في مسار الكوميديا العربية، محققاً المعادلة الأصعب بالجمع بين الإيرادات القياسية وإشادات النقاد في آن واحد.
.jpg)
سينما الرسالة والمسرح الذي تحول إلى أمثال سارية
أبرز محطات النقد السياسي والاجتماعي: أفلام الثمانينيات والتسعينيات: ناقش أعقد القضايا بلسان المواطن البسيط في أفلام مزجت بين الترفيه والنقد الصارم دون الإخلال بالتوازن الفني. من أهمها: "الإرهاب والكباب، المنسي، طيور الظلام، اللعب مع الكبار، والغول".
روائع الخشبة الممتدة عبر الأجيال: علامات فارقة في المسرح المصري، شكلت مسرحياته ظاهرة امتدت لسنوات في العرض المباشر، وتحولت لغتها الفنية إلى أمثال شعبية يومية، من أهمها: "مدرسة المشاغبين"، و"شاهد ما شفش حاجة"، و"الزعيم".
التكريمات والجوائز الدولية الكبرى: حصد الزعيم تكريمات دولية وعربية رفيعة المستوى رسخت مكانته كأيقونة فنية عابرة للقارات، على رأسها: جائزة الأسد الذهبي من مهرجان فينيسيا، وتكريمات القاهرة، ومراكش، ودبي...