مقتل منشد مقرّب من النظام الإيراني بعد اختطافه... ماذا كشفت التحقيقات؟
أفادت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني بمقتل حميد رضا رجب زاده، وهو منشد مرتبط بالمؤسسات الدينية الحكومية، بعد اختطافه في طهران قبل نحو أسبوعين. ونقلت عن "مصدر مطلع" أن رجب زاده اختفى قبل عدة أيام، قبل أن تتلقى عائلته مقطع فيديو يظهر لحظة مقتله.
وبحسب المعلومات الأولية التي أوردتها وسائل إعلام إيرانية، كان رجب زاده، البالغ نحو 30 عاماً، من المنشدين المعروفين في جنوب شرقي العاصمة طهران، وقد اختفى بالقرب من ساحة آزادي.
وأكدت وكالة "فارس" خبر وفاته، مشيرة إلى أن اختفاءه وقع قبل نحو 15 يوماً، بينما كانت عائلته موجودة في مدينة كربلاء العراقية.
وخلال الأيام الماضية، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو منسوباً إلى رجب زاده، يظهر فيه ملقى على الأرض ومغطى بالدماء. ونقلت "فارس" عن مسؤول في الهيئة الدينية التي كان يشارك فيها تأكيد صحة الفيديو المتداول.

كيف اختفى حميد رضا رجب زاده؟ وماذا تقول السلطات الإيرانية عن قتله؟
لم تكشف السلطات الإيرانية في البداية تفاصيل ملابسات عملية الاختطاف والقتل، أو دوافعها، أو هوية الجهة التي تقف وراءها. لكنها أعلنت لاحقاً توقيف أربعة أشخاص على خلفية القضية، مؤكدة استمرار التحقيقات الأمنية والقضائية لكشف جميع ملابسات الحادث وتحديد الجهات المتورطة.
وذكرت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية أن التحقيقات بدأت عقب تلقي بلاغ عن اختفاء رجب زاده، حيث قدمت عائلته معلومات عن تحركاته الأخيرة والمسار الذي كان من المقرر أن يسلكه، ما ساعد المحققين على تحديد المركبة التي استقلها للمرة الأخيرة وتوقيف مالكها.
وبحسب الوكالة، أنكر الموقوف في البداية أي صلة له بالحادث، قبل أن يعترف لاحقاً بمشاركته في اختطاف رجب زاده مع أربعة أشخاص آخرين، قائلاً إن العملية نُفذت بتحريض من "شبكة إرهابية خارج البلاد".
وأضافت المصادر الأمنية أن المجموعة عذبت رجب زاده قبل قتله، ثم أرسلت صوراً من الحادث إلى عائلته، مشيرة إلى أن أحد الموقوفين قال إن المشاركين في العملية تلقوا وعوداً بالحصول على "آلاف الدولارات" مقابل تنفيذها.
ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن مزيداً من التفاصيل بشأن هوية الشبكة التي تحدث عنها الموقوفون أو الأدلة التي تستند إليها هذه الرواية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.