مطالب بتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر لحماية واحات درعة تافيلالت من الحرائق وإعادة تأهيلها
وجهت البرلمانية نزهة مقداد، عضوة الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية”، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول سبل حماية واحات جهة درعة تافيلالت من الحرائق.
واستشهدت مقداد بواحة “حارة اليمين” و”أشطاط” بإقليم تنغير، اللتين عرفتا مؤخرا اندلاع حريق خلف خسائر مادية جسيمة وأضرارا طالت المجال الواحي ومكوناته البيئية والفلاحية، في مشهد يتكرر بشكل مقلق بمختلف واحات إقليم تنغير، وبعدد من واحات جهة درعة تافيلالت خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت أن هذه الحرائق تهدد الموروث البيئي والاقتصادي والثقافي للمجال الواحي، وتؤثر بشكل مباشر على مصادر عيش الساكنة المحلية، بالنظر إلى أن الواحات تشكل الدعامة الأساسية للنشاط الفلاحي والاقتصاد المحلي، وتعتمد عليها أعداد كبيرة من الأسر كمصدر رئيسي للدخل والاستقرار الاجتماعي.
وأشارت إلى أنه سبق التنبيه إلى خطورة تكرار حرائق الواحات بإقليم تنغير، وبعدد من واحات جهة درعة تافيلالت، والدعوة إلى اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الوقاية، والصيانة الدورية للمجال الواحي، وتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، وتوفير وسائل التدخل السريع، لافتة إلى أن استمرار اندلاع هذه الحرائق، رغم التنبيهات البرلمانية المتكررة، يثير تساؤلات مشروعة حول مدى نجاعة التدابير المعتمدة، وحول حصيلة البرامج والإجراءات التي اتخذتها الوزارة، بمعية الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، لحماية الواحات باعتبارها ركيزة أساسية للتوازن البيئي، والأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الواحية.
وساءلت البرلمانية ذاتها وزارة الفلاحة عن التدابير الاستعجالية التي ستتخذها لإعادة تأهيل الواحات المتضررة، والحفاظ على مكوناتها البيئية والفلاحية، وتعويض الفلاحين والساكنة المتضررة عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم وممتلكاتهم، وعن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية النشاط الفلاحي بالواحات وضمان استمرارية مصادر عيش الأسر التي تعتمد عليها كمورد اقتصادي رئيسي، في ظل تكرار هذه الحرائق.
كما استفسرت عن الجدول الزمني الذي تعتزم الوزارة اعتماده، بتنسيق مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وباقي المتدخلين، لتنزيل برنامج متكامل لحماية وتأهيل واحات إقليم تنغير والحد من تكرار الحرائق، يشمل الوقاية، والتدخل السريع، وإعادة التأهيل، وإشراك الساكنة المحلية والجمعيات والتعاونيات في تدبير وحماية المجال الواحي.