مبادرات تصالح التلاميذ مع الأشعار

يحلّ شعراء مغاربة ضيوفا على تلاميذ مؤسسات تعليمية بالعاصمة، خلال فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب” التي اختارتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)؛ وهي مبادرة يقرأ فيها شعراء بارزون قصائدهم على التلاميذ، ويستمعون لأشعار الناشئة.

مبادرة “بيت الشعر في المغرب”، التي تروم “مصالحة التلاميذ مع الشعر”، بدأت الأسبوع الجاري بمدارس وإعداديات وثانويات. ويشارك فيها شعراء وشواعر مغاربة، هم: إدريس الملياني ووفاء العمراني وفؤاد الشردودي وعلية البوزيدي الإدريسي وعبد الوهاب الرامي ومراد القادري ونجيب خداري ورجاء الطالبي ومحمد عزيز الحصيني وعزيز أزغاي ومحمد بلمو وصباح بنداوود وحفيظة الفارسي وبوعزة الصنعاوي ومحمد بشكار وأحمد لمسيح ووداد بنموسى وعزيز بنعبو ومنير السرحاني ورشيد خالص ويوسف وهبون وجمال بوزوز.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال مراد القادري، رئيس بيت الشعر بالمغرب، إن “برنامج شعراء مغاربة في ضيافة مؤسسات تعليمية بالرباط يندرج في إطار احتفالنا بمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب، تماشيا مع الاحتفالات والفعاليات المتعددة المنطلقة منذ إعلان مدينة الأنوار عاصمة عالمية للكتاب من لدن اليونسكو”.

وأضاف القادري: “يستجيب هذا البرنامج لأفق بيت الشعر، الذي يجعل من القراءة والعلاقة مع الكتاب أمرا حيويا وضروريا في انشغال مؤسسة مدنية تربوية وثقافية. وهذه مناسبة لإعادة الشعراء، وفتح باب التفاعل الإيجابي والخلاق مع تلامذتنا في المؤسسات الابتدائية والإعدادية والثانوية”.

وتابع رئيس بيت الشعر بالمغرب: “سنظل منشغلين بالمؤسسة التعليمية مؤسسة للتنشئة الاجتماعية، ومشتلا للشعر؛ فجزء من التراجع في جنس الشعر الأدبي ربما يعود إلى المنظومة التربوية والتعليمية، وغياب رؤية واستراتيجية وتكوينات لاستقبال الشعر وتلقيه، بما يليق به من حفاوة وتقدير وجمال”.

ثم استرسل المتحدث قائلا: “هذه المبادرة رغبة في مصالحة شعرائنا مع تلامذتنا، ومصالحة تلامذتنا مع الشعراء المغاربة. وعبر هذه اللقاءات يتعرف التلاميذ على الشعراء في لقاءات مفتوحة ومباشرة، ويستمعون للشعر المغربي (…) كما أطلقنا مسابقات للتلاميذ الشعراء من أجل اكتشاف مواهب جديدة، تعيد تجديد الشعر المغربي، وتفتح الآفاق لتجديد الخبرات والمعارف وتطويع الملكات”.

تجدر الإشارة إلى أن اختيار “اليونسكو” الرباط عاصمة عالمية للكتاب يأتي بعد مدريد سنة 2001، والإسكندرية سنة 2002، ونيودلهي سنة 2003، وأنتويرب سنة 2004، ومونتريال سنة 2005، وتورينو سنة 2006، وبوغوتا سنة 2007، وأمستردام سنة 2008، وبيروت سنة 2009، وليوبليانا سنة 2010، وبوينس آيرس سنة 2011، ويريفان سنة 2012، وبانكوك سنة 2013، وبورت هاركورت سنة 2014، وإنتشون سنة 2015، وفروتسواف سنة 2016، وكوناكري سنة 2017، وأثينا سنة 2018، والشارقة سنة 2019، وكوالالمبور سنة 2020، وتبليسي سنة 2021، وغوادالاخارا سنة 2022، وأكرا سنة 2023، وستراسبورغ سنة 2024، وريو دي جانيرو سنة 2025.

وتواكب فعاليات هذه السنة مبادرات في المواصلات العمومية والمدارس وفضاءات العيش المشترك، توزع الكتب وتقرؤها في الهواء الطلق، وتوعي بأهمية القراءة والكتاب.

كما يذكر أن سنة 2025 الماضية قد عرفت تنظيم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وبيت الشعر في المغرب دورة أكاديمية حول “الشعر في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، من أجل “تعزيز الوظيفة الثقافية للمدرسة المغربية عبر إثارة القضايا النظرية الكفيلة برصْد موجهات حضور الشعر داخل منظومة التربية والتكوين ببلادنا، واقتراح الآليات المنهجية والصيغ الديدكتيكية لتطوير طرائق تدريسه وتقوية خبرات المدرسين ومهاراتهم، بغاية إكساب المتعلم القدرة على قراءة الشعر وتثمينه، وتحقيق انجذابه إلى المعرفة الشعرية والوعي بضرورتها الوجودية والثقافية والفنية”.

The post مبادرات تصالح التلاميذ مع الأشعار appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress