ماذا نعرف عن سدّ القرعون بعد الغارة الإسرائيلية في محيطه؟
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت محيط سد القرعون في البقاع الغربي شرقي لبنان، ما أدى إلى قطع الطريق بين بلدتي القرعون ومشغرة، وفق ما أفادت به المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.
أدّت الغارة التي استهدفت محيط سد القرعون إلى إصابة الطريق المحاذي لجسم السد والرابط بين بلدات القرعون ومشغرة، ما تسبب بقطع هذا المحور الاساسي في المنطقة pic.twitter.com/SIniaFxntE
— Annahar النهار (@Annahar) May 26, 2026
وأكدت المصلحة أن الغارة لم تسفر عن أي أضرار في منشآت سد القرعون، رغم الأضرار التي لحقت بالطريق الرئيسية في المنطقة.

سد القرعون
ويُعدّ سد القرعون من أبرز المنشآت المائية في لبنان وأكثرها أهمية على المستويات الاستراتيجية والاقتصادية والبيئية، إذ يشكّل منذ نحو 58 عاماً الركيزة الأساسية لإدارة الموارد المائية والطاقة الكهرومائية في البلاد، إلى جانب دوره الحيوي في دعم الزراعة والري.

ويقع السد في البقاع الغربي على مجرى نهر الليطاني، ويُعدّ الأكبر في لبنان بسعة تخزين تصل إلى 220 مليون متر مكعب من المياه، فيما يتميز بتصميم هندسي كسد ركامي بواجهة خرسانية بارتفاع يبلغ 62 متراً وطول قمة يصل إلى 1100 متر.

وتتجلى أهمية السد في مساهمته بإنتاج الطاقة الكهرومائية عبر تزويد أربعة معامل توليد بطاقة تصل إلى 195 ميغاوات، من خلال شبكة أنفاق وقساطل تمتد لنحو 31 كيلومتراً. كما يؤدي دوراً محورياً في دعم القطاع الزراعي عبر مشاريع ري تغطي آلاف الهكتارات في البقاع والجنوب، إضافة إلى ارتباطه بمشروع “القناة 800” الهادف إلى ري نحو 13 ألف هكتار وتأمين مياه الشفة لأكثر من 100 بلدة وقرية.
