ما لا تعرفينه عن انقطاع الطمث وصحة الأسنان! (صور)
يشهد جسم المرأة تغيرات جوهرية في فترة انقطاع الطمث تتزامن مع حالات صحية عديدة، منها ما تعرفه السيدات وهو الأكثر شيوعاً مثل الهبات، ومنها أقلّ شيوعاً يجهلنها كثيرات منهن، مثل تأثر صحة الفم، ومن ضمنه الأسنان طبعاً، بهذه الفترة وما قبلها.
فقد وجدت مراجعة العلمية بعنوان (Oral Health Care Among Women in Perimenopause or Menopause: An Integrative Review) ، والتي راجعت 12 دراسة تناولت صحة الفم لدى النساء في مرحلتي ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه أنّ الوعي بالعلاقة بين انقطاع الطمث ومشكلات الفم كان مخفوضاً جداً، إذ إنّ 22 في المئة فقط من النساء كنّ على علم بأن انقطاع الطمث قد يسبب مشكلات في اللثة، و19 في المئة فقط كنّ يعرفن أن تنظيف الأسنان الاحترافي الدوري يساعد في الوقاية من تخلخل الأسنان وأمراض اللثة.
وفي السياق نفسه، أثبتت دراسة (Oral Health and Menopause: A Comprehensive Review on Current Knowledge and Associated Dental Management) أنّ تغيرات الهرمونات في فترة انقطاع الطمث (Menopause) تؤثر على صحة الفم والأسنان. إنّ انخفاض الإستروجين يؤثر على الفم، فمع مع انخفاضه، تحدث تغيّرات في أنسجة الفم والغدد اللعابية، ما قد يزيد قابلية ظهور مشاكل فموية.

أكثر مشاكل الفم التي ترتبط بمرحلة انقطاع الطمث
تعرّف اختصاصية الجراحة النسائية والتوليد الدكتورة نادين عليوان في حديث إلى "النهار"، مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بأنّها مرحلة انتقالية تسبق انقطاع الطمث، بحيث يبدأ المبيضان بإنتاج كميات أقل من هرمونات الإستروجين والبروجسترون، ممّا يؤدي إلى حدوث تغيرات في الدورة الشهرية حتى تتوقف تماماً في نهاية المطاف.
تترافق هذه المرحلة مع تغيرات عديدة في مختلف وظائف الجسم، من ضمنها صحة الفم واللثة، بحسب عليوان، إذ تصف بعض السيدات في هذه المرحلة الشعور بحريق أو الوخز الذي قد يصيب مناطق مختلفة من الفم، بما في ذلك اللسان والحنك والشفتين.
هذا كله ناتج من التغيّر في مستوى الهرمونات الذي بدوره، قد يؤدي الى الحالات التالية التي تشرحها عليوان:
- أولاً، قد تؤدي التقلبات في مستويات هرمون الإستروجين المصاحبة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث إلى انخفاض إفراز اللعاب، مما يسبب جفاف الفم (أو ما يُعرف طبياً بـ"الزيروستوميا"). وجفاف الفم مزعج للسيدة ويقلل من قدرة الجسم على مقاومة العدوى البسيطة أو الحفاظ على توازن صحي بين البكتيريا النافعة والضارة داخل الفم.
- ثانياً، تجعل التغيرات الهرمونية الأسنان واللثة أكثر عرضة لتراكم البلاك، مما يؤدي إلى زيادة في خطر الإصابة بالتهاب وأمراض اللثة.
- ثالثاً، بالإضافة الى تراكم البلاك، قد تعاني اللثة من الورم الناتج من تلاعب مستوى الهرمون، فتصبح اللثة حينها أكثر عرضة للنزيف. ونظراً لأنّ جهاز المناعة في الجسم يكون أكثر حساسية من المعتاد، قد يؤدي هذا إلى حدوث التهاب في اللثة (يتمثل في الاحمرار والتورم، وأحياناً الشعور بالألم).
- رابعاً، وهذه من أهم النقاط، نحن نعلم أنّ الاستروجين مسؤول عن صحة العظام، وبانخفاض هذا الهرمون، تتأثر عظام الفك مثلها مثل أي عظام أخرى في الجسم وقد تُصاب بالترقق، ممّا قد يؤثر على صلابة الأسنان ويجعل عملية زرع الأسنان، إذا لزم الأمر، صعبة تقنياً.

كيف يمكن تجنب هذه العواقب؟
تشرح عليوان أنّه يمكن القيام بالخطوات التالية:
- أولاً: العناية الكافية بنظافة الفم، فهذه الممارسة بالغة الأهمية خلال هذه المرحلة عبر الطريقة الصحيحة لتنظيف الأسنان اليومي .
- ثانياً: الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالفيتامينات والمعادن، لا سيما منها الكالسيوم وفيتامين "د"، والحد من تناول الكحول والكافيين والوجبات الخفيفة أو المشروبات السكرية والأطعمة الشديدة الملوحة، مع التشديد على ضرورة الإكثار من شرب المياه والترطيب.
- ثالثاً: مراقبة أعراض تأثّر الأسنان عبر طرح هذه الأسئلة:

- رابعاً: المراجعة الدورية لدى طبيب الأسنان
- خامساً: يُعد العلاج الهرموني من أكثر خيارات العلاج فعاليةً لتخفيف أعراض المرحلة الانتقالية لانقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي، إذ تنخفض احتمالية فقدان الأسنان بنسبة 24 في المئة لدى النساء اللواتي يتلقين العلاج الهرموني خلال مرحلة انقطاع الطمث مقارنةً بغير المستخدمات له. لذا، يُنصح بمناقشة العلاج الهرموني وتأثيراته المحتمَلة على صحة الفم مع الطبيب النسائي.
- سادساً: محاولة تخفيف الضغط النفسي عبر ممارسة الرياضة و اليوغا.