مئات التوقيعات على عريضة تضامنية مع منجب تطالب بوقف التضييق عليه والتسوية الفورية لوضعيته

وقع مئات النشطاء على عريضة تضامنية مع المؤرخ والحقوقي معطي منجب، طالبوا من خلالها بالتسوية العاجلة لوضعه الإداري والأكاديمي، بشكل كامل وفوري، ووقف مضايقاته، واحترام حقوقه الأساسية.

العريضة التي أُطلقت باسم منظمات حقوقية، ونقابات عمالية، وأكاديميين، وباحثين، ومثقفين، ومواطنين، أعربت عن التضامن الكامل مع منجب، الذي يعاني منذ سنوات طويلة من قمع ممنهج على المستويات الشخصية والإدارية والشرطية والإعلامية.

 

وجاء في العريضة “على الرغم من كونه أستاذاً للتاريخ السياسي في جامعة محمد الخامس، مُنع الأستاذ منجب من التدريس منذ بداية العام الدراسي 2014-2015. ويشكل هذا الإقصاء المهني، الذي سمي رسميا “إيقاف مؤقت” وأُعلن عنه في أكتوبر 2023، اعتداءً خطيرًا على نزاهة الوظيفة العمومية والحرية الأكاديمية. كما أن وضعه المالي كارثي؛ فمنذ 1 شتنبر 2022، لم يتقاض أي راتب، وجُمّد حسابه المصرفي منذ اعتقاله في نهاية عام 2020، ومُدِّد احتجازه حتى مارس 2021، وتتعرض ممتلكاته الشخصية (المنزل، السيارة…) للمصادرة التعسفية”.

وتوقفت العريضة على عدة أشكال من التضييق التي يتعرض لها منجب، من قبيل منع بعض كتبه في المغرب، ومنعه من توقيع مؤلفاته أو مؤلفات شارك فيها، كما حدث في معرضي الدار البيضاء (2016) والرباط (2023) الدوليين للكتاب والنشر، إلى جانب منعه من التنقل خارج المغرب منذ أكتوبر 2020.

ورغم أن العفو الملكي الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2024 قد أشار صراحة إلى رقم القضية التي استُخدمت لتبرير “فصله المؤقت” من العمل، إلا أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تُصرّ على مخالفة القانون بالإبقاء على قرار إيقافه عن العمل. وتتضارب المذكرات الإدارية وتلغي بعضها بعضًا منذ شتنبر 2022، في متاهة بيروقراطية مصممة بوضوح لإرهاق الشخص المعني نفسيًا، يضيف ذات المصدر.

وأمام هذا الوضع، طالب موقعو العريضة بالتسوية الكاملة والفورية للوضع المالي لمعطي منجب، بما في ذلك دفع جميع الرواتب المتأخرة منذ شتنبر 2022، فضلا عن التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به، والرفع الفوري لجميع الإجراءات التقييدية؛ من تجميد الأصول، والمصادرة، وحظر السفر خارج المغرب، ووقف الضغط على أفراد أسرته.

كما تطالب العريضة بتقديم اعتذار رسمي من السلطات المختصة عن الإجراءات التعسفية وغير القانونية التي تعرض لها منجب، مع التأكيد على أن هذه الممارسات، التي تنتهك الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، لا يمكن أن تمر دون عقاب. فالحريات الأكاديمية، وحرية التعبير، والحق في السفر وفي الحياة مع الأسرة، مبادئ أساسية.

وخلصت العريضة التي حملت أزيد من 1700 توقيع إلى حدود الساعة، إلى المطالبة بعدم تكرار هذا الأمر مطلقا، لا في المغرب ولا في أي مكان آخر.

اقرأ المقال كاملاً على لكم