لقاء ترامب - عون رتّبه ميشال عيسى... وجرعة دعم للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن زيارة الرئيس جوزف عون إلى واشنطن، مع ترقب الرمزية السياسية لإطلالته من البيت الأبيض أمام "زعيم العالم". ولم تتبلغ بعبدا بعد بموعد الزيارة. 

 

ولقد حسم الرئيس دونالد ترامب استقباله عون إبان مشاركته في قمة مجموعة السبع في فرنسا، بقوله "سيأتي الرئيس لرؤيتنا قريبا جدا خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين". وتلقف عون وفريقه بارتياح هذه الجملة، فيما تشخص الأنظار إلى ملف المفاوضات مع واشنطن، ولا سيما بعد بلورة معالم التفاهم الأميركي - الإيراني الذي احتل لبنان مساحة رئيسية في مندرجاته.

 

"رجل طيب"

لا شك في أن قول ترامب إن عون "رجل طيب" سيخلّف ارتدادات إيجابية في القصر الجمهوري ولدى من يؤيد خيارات الأخير.

 

وكان عون قد اجتمع أمس مع أعضاء اللجنة المتابعة للمفاوضات تحضيرا للجلسة الخامسة، بعدما أعطى الوفدين العسكري والديبلوماسي تعليماته وترتيب النقاط اللبنانية المطروحة مع السفير سيمون كرم.

 

ولا يمكن فصل المحطة المقبلة عما تضمنه بيان واشنطن - طهران، ولو أن بنيامين نتنياهو وفريقه المتشدد يرددان أن إسرائيل غير معنية بما تم التوصل إليه في مسار باكستان، رغم أن مفاعيله كبلت حركة القوات الإسرائيلية المحتلة في الجنوب. ولم يعترض "حزب الله" ومن يشاركه الرأي على توقيع التفاهم، باعتبار أن الأميركيين والإيرانيين سيتابعون في جلساتهم التفاوضية المقبلة مستقبل الجنوب وانسحاب إسرائيل من بلداته المحتلة.

 

المفاوضات في صلب اللقاء

سيكون ملف المفاوضات مع إسرائيل في صلب اجتماع عون وترامب، بعدما تيقن الأخير أن جملة من الحواجز تمنعه من إتمام لقاء عون - نتنياهو في البيت الأبيض.

 

وجاء إعلان ترامب عن زيارة عون بعد سلسلة من الاتصالات قام بها السفير الأميركي ميشال عيسى مع إدارة بلاده ومع ترامب شخصيا، علما أنه لم يقدم على مثل هذه الخطوة في بدايات تسلمه مهماته. وكان قد وصل الأمر بشخصية سياسية مؤثرة في بيروت إلى اتهامه قبل أكثر من شهرين بأنه كان وراء تعطيل اتصال هاتفي بين ترامب وعون. ويؤكد مراقبون أن موعد الزيارة جاء في توقيت جيد يمكن لبنان استثماره مع بدء التقارب الأميركي - الإيراني، على أساس أن بت مصير الصورة النهائية في جنوب لبنان سيكون في يدهما، رغم التعويل على مفاوضات لبنان مع إسرائيل، حيث لن يتأخر وفد الأخيرة بتوجيهات مباشرة من نتنياهو عن قيامه بكل ما يعرقل طروحات لبنان وافتعال مزيد من العراقيل في وجه "حزب الله" الذي سيخرج أمام بيئته وكل اللبنانيين أكثر قوة، إذ إن علاقته بطهران لم تنقطع على مستوى تحصين ساحتهما المشتركة والحفاظ على الشريان المالي الإيراني في اتجاه الحزب، ولو تحت الأعين الأميركية. 

 

توازيا، يحذر من لا يلتقي مع رياح إيران الديبلوماسية من أن يقتصر حضور عون في البيت الأبيض على التقاط الصورة، باعتبار أن المفاوضات الفاصلة ستكون مع الرئيس نبيه بري من البوابة الإيرانية، ولو تلاقت مع مفاوضات واشنطن.

 

ولذلك ثمة من يرى أن زيارة عون لن تبدل شيئا إزاء الجدران الإسرائيلية المرفوعة، من "المنطقة الصفراء" إلى طاولة المفاوضات، رغم الجهد الذي سيبذله عون أمام ترامب ومطالبته بممارسة مزيد من الضغوط على نتنياهو لسحب جيشه من الجنوب.



اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية