لجنة المال تقر 11 مادة إضافية من قانون إصلاح المصارف... كنعان: استرداد الودائع هو الأساس
أقرت لجنة المال والموازنة النيابية، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، 11 مادة إضافية من مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، في إطار استكمال مناقشة أحد أبرز مشاريع الإصلاح المالي، وسط تأكيد توافق اللجنة والحكومة ومصرف لبنان على تعديلات تراعي المعايير الدولية.
وعقدت اللجنة جلسة حضرها وزير المال ياسين جابر، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، وعدد من النواب والمسؤولين المعنيين، حيث استكملت مناقشة المشروع بعد إنهاء نقاط الخلاف بين مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي والحكومة في الجلسة السابقة.
وقال كنعان بعد الجلسة إن اللجنة حققت "تقدماً كبيراً" في مناقشة القانون، موضحاً أنها أقرت 11 مادة إضافية، فيما أُرجئت مناقشة المواد المتبقية إلى الأسبوع المقبل بسبب انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الخميس.
وأكد أن التعديلات التي أُقرت جاءت بتوافق كامل بين النواب والحكومة ومصرف لبنان، وبما ينسجم مع المعايير الدولية، معتبراً أن هذا التوافق يشكل خطوة متقدمة في مسار الإصلاح المالي.
وشدد كنعان على أن تنفيذ قانون إعادة هيكلة المصارف يبقى مرتبطاً بإقرار قانون استرداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، معتبراً أن هذا القانون يشكل الركيزة الأساسية لأي إصلاح مالي ونقدي.
وأوضح أن الأولوية يجب أن تكون لضمان حقوق المودعين، من خلال وضع آليات واضحة لاسترداد الودائع وتأمين مصادر التمويل اللازمة، محذراً من العودة إلى دوامة التأجيل وتبادل المسؤوليات بين السلطات.
ووجّه كنعان رسالة إلى الحكومة دعاها فيها إلى أن تتضمن التعديلات التي تعمل عليها حالياً آليات واضحة لاسترداد الودائع وخطة تمويل محددة، لافتاً إلى أن اللجنة لم تتسلم حتى الآن أي نص رسمي بشأن تلك التعديلات، وإنما اطلعت على بعض تفاصيلها بصورة غير رسمية.
وأضاف أن آخر ما يحتاجه لبنان هو استمرار المماطلة وتقاذف المسؤوليات، في وقت يدفع فيه المواطنون والاقتصاد اللبناني ثمن الأزمة المالية المستمرة.

وأكد أن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم من خلال مجلس النواب وحده، بل تتطلب تعاوناً كاملاً بين الحكومة والبرلمان وصندوق النقد الدولي، معرباً عن أمله في أن تفضي المشاورات الجارية إلى مشروع واضح يضمن حقوق المودعين ويؤسس لإصلاح مالي فعلي.