لبنان أمام مصير خطير... إما القبول باتفاق الإطار وإما عودة القتال

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

العميد الركن المتقاعد إلياس أبو جودة*

 

 

اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية هو السبيل الوحيد لوقف الحرب واستعادة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية والبديل تجدّد القتال ومزيد من الاحتلال.

 

قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بمظلة أميركية بالرغم من عدم إمكانية تحسين بعض البنود التي يتمناها هو الحل الأفضل الممكن لوقف الحرب واستعادة السيادة اللبنانية على جميع أراضيها، وإن كان هناك من حلّ بديل أفضل فهو مستعدّ كي يتبنّاه.

 

انطلاقاً من هذا الواقع المرير الذي يعيشه لبنان، جزء كبير من جنوب لبنان محتل من قبل العدو الإسرائيلي، آلاف من الشهداء المقاتلين  والمدنيين  الأبرياء, معظم المدن والقرى المحتلة سُوّيت بالأرض فكان على السلطة التنفيذية في لبنان، المتمثلة برئيس الجمهورية والحكومة جمعاء بأكثريتها وقف نزف الدماء والدمار ووضع حد لهذه الحرب الكارثية التي لم تؤدّ إلى التحرير بل إلى مزيد من الاحتلال للأراضي اللبنانية، بالرغم من عدم موافقة الثنائي الشيعي وملاحظات بعض القوى المحقة على بعض بنود الاتفاق وخصوصاً وقف مقاضاة إسرائيل بسبب انتهاكها لأحكام القانون الدولي الإنساني، عدم وضع جدول زمني للانسحاب الاسرائيلي وعدم العودة إلى اتفاق الهدنة بعد الانسحاب.

 

يشكل اتفاق الإطار، الذي فرضته الإدارة الأميركية، انتصاراً  لإسرائيل التي استطاعت إقناع الإدارة الأميركية بتعديل موقفها وعدم التقيّد بشروط إيران الخاصة بلبنان بانسحاب الجيش الإسرائيلي بفترة  شهرين والتي ذكرتها في وثيقة التفاهم لوقف الحرب بينها وبين  الولايات المتحدة الأميركية.

 

بالرغم من الشوائب التي اعترت هذا الاتفاق،  يبقى نافذة أمل للبنانيين للخروج من أتون الحروب المدمّرة وعلى الثنائي الشيعي احترام وتقبّل رأي أغلبية الشعب اللبناني وإعطاء فرصة للحكومة اللبنانية بتطبيق بنود الاتفاق وخصوصاً المتعلقة بنشر الجيش اللبناني في المنطقة التجريبية كمرحلة أولى وتسليم سلاح "حزب الله" بشكل جدّي وتفكيك بنيته العسكرية في تلك المناطق. وعلى ضوء نجاح هذه العملية وبدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني مكانه يقوم الحزب بالتوازي مع الانسحاب بتسليم سلاحه في باقي المناطق اللبنانية ويقوم الجيش اللبناني ببسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية. 

 

⁠وبين خيار التسليم ببنود الاتفاق مرحلياً للوقوف على مدى إمكانية تنفيذه من قبل الطرفين بمتابعة ومراقبة أميركية، وخيار الثنائي الشيعي ظناً منهما بتحسين الشروط من قبل إيران على بعض هذه البنود، وفي حال فشل هذا التوجّه، محاولة إسقاطه في مجلس النواب، يبقى لبنان ضمن الدائرة الرمادية بحرية الحركة لإسرائيل في الجنوب ضد أي تحرك ميداني لـ"حزب الله" وخصوصاً في المناطق المحتلة والمناطق الأخرى الواقعة تحت السيطرة والمراقبة الإسرائيلية.

 

⁠وهناك احتمال كبير بأن البديل من الاتفاق هو جولة ثالثة من القتال بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" ومزيد من الاحتلال للأراضي اللبنانية ⁠والقتل والتهجير للبيئة الحاضنة للثنائي الشيعي. 

 

* دكتوراه دولة في العلوم السياسية.

- المقاربة الواردة لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الإعلامية

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية