كان مرشحاً لرتبة لواء... فضيحة أخلاقية تطيح بيسرائيل شومر في الجيش الإسرائيلي
في غضون ساعات، تحوّل اسم العميد الإسرائيلي يسرائيل شومر من أحد أبرز المرشحين لتولي مناصب عسكرية رفيعة إلى محور قضية هزّت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
فقد أعلن الجيش الإسرائيلي إنهاء خدمة شومر، رئيس لواء العمليات في شعبة العمليات، بشكل فوري، بالتزامن مع تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن إخضاعه لتحقيق لدى الشرطة العسكرية بشبهات وُصفت بالخطيرة تتعلق بقضايا سلوكية وأخلاقية.

وشومر ليس ضابطاً عادياً في الجيش الإسرائيلي. فقد شغل أحد أكثر المناصب حساسية داخل المؤسسة العسكرية، إذ يتولى رئيس لواء العمليات إدارة ملفات تقع في صلب النشاط العملياتي للجيش، ويُعد أعلى منصب يمكن أن يشغله ضابط برتبة عميد. كما كان اسمه مطروحاً للترقية إلى رتبة لواء وتولي مناصب قيادية بارزة، بينها قيادة المنطقة الوسطى ورئاسة شعبة القوى البشرية.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، بدأت القضية بشكوى قُدمت إلى المستشارة المعنية بشؤون المرأة في الجيش، تضمنت شبهات حول "علاقة سلطة" بين شومر وإحدى المجندات أو الضابطات العاملات تحت إمرته. ومع اتساع التحقيق، جرى استدعاؤه للتحقيق وإبعاده عن منصبه، قبل أن يعلن الجيش إنهاء خدمته بصورة فورية.
ويمتلك شومر سجلاً عسكرياً طويلاً، إذ قاد سابقاً لواء بنيامين ولواء ناحال والفرقة 146، وتولى رئاسة قسم التخطيط والتنظيم في القوات البرية، كما شارك في إدارة العمليات العسكرية خلال حرب السابع من أكتوبر وما تلاها.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها الجدل. ففي عام 2015، عندما كان قائداً للواء بنيامين، واجه انتقادات واسعة بعد قتله الشاب الفلسطيني محمد هاني الكسبة إثر حادثة رشق مركبته بالحجارة، قبل أن يُغلق الادعاء العسكري الإسرائيلي الملف لاحقاً.
وحتى الآن، لم يكشف الجيش الإسرائيلي رسمياً طبيعة المخالفات المنسوبة إلى شومر، مكتفياً بالإشارة إلى أن طلب التقاعد جاء "لأسباب شخصية"، فيما لا تزال القضية تتفاعل داخل المؤسسة العسكرية بسبب حساسية المنصب الذي كان يشغله وتأثيرها المحتمل على سلسلة تعيينات قيادية مرتقبة في الجيش الإسرائيلي.