قبل الانفجار... صورة لجنديين إسرائيليين استهدف حزب الله آليتهما في بنت جبيل؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة توثّق، وفقاً للمزاعم، "لحظة استهداف حزب الله لجنود إسرائيليين في جنوب لبنان" أخيرا.
الا ان هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه الصورة زائفة، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. وقد استُخدمت في عملية التوليد مشاهد نشرها حزب الله لاستهدافه في 26 ايار 2026 آلية هامر تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل بجنوب لبنان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، على ما أعلن. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة جنديين خائفين علت وجههما صدمة، بينما كانا جالسين في الجزء الخلفي من سيارة جيب عسكرية. وقد انتشرت الصورة بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معها تعليقات مختلفة.


حقيقة الصورة
الا ان هذه الصورة زائفة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي صحتها.
فالبحث العكسي يضع أمامنا المشاهد الاصلية منشورة في حساب الاعلام الحربي في المقاومة الاسلامية في تلغرام، في 26 ايار 2026، مع شرح انها لـ"عملية استهداف حزب الله، بتاريخ 26-05-2026، آلية هامر تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة".


وكما تلاحظون في المشاهد التي نشرها الحزب، لا يمكن رؤية ملامح ما يبدو أنهما جنديان جالسان في الجزء الخلفي لسيارة الجيب، بخلاف ما يشاهد في الصورة المتناقلة. وهذا يعني، اذاً، انها زائفة، تم توليدها بالذكاء الاصطناعي لاعطاء وجهين لجنديين لم يكونا ظاهرين بوضوح في المشاهد الاصلية.
واليكم مقارنة بين صورة أو لقطة من فيديو حزب الله (ادناه الى اليمين) والصورة المتناقلة (الى اليسار).
وتدعم هذا الاستنتاج نتيجة فحص الصورة في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation، وجاءت انها منشأة على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%.
ملاحظة: بدا الجندي الى اليمين بأربع اصابع بدلا من خمس.

الى جانب استهداف آلية الهامر الاسرائيلية في بنت جبيل في ذلك اليوم، أعلن حزب الله في بيان تنفيذ نحو 32 عملية ضد الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان، بينها تصديه لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة، وتدمير دبّابة ميركافا بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، واستهداف الجيش الاسرائيلي في بلدة شمع، وثكنة برانيت، ومربض المدفعيّة الإسرائيليّ في بلدة العديسة، ودبابتيّ ميركافا في بلدة رشاف، وأجهزة اتّصالات إسرائيليّة في موقع العاصي مقابل بلدة ميس الجبل، ومحلّقتين اسرائيليتين في أجواء بلدتيّ صريفا ودير كيفا...
في ذلك الثلاثاء أيضا، استهدفت غارات اسرائيلية مدينة النبطية في جنوب لبنان بعيد إنذار إخلاء غير مسبوق للمدينة بأكملها، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته البرية ضد حزب الله المدعوم من إيران، متجاوزا "الخط الأصفر" الذي حدده في القرى التي يحتلها في جنوب لبنان، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان الثلاثاء أوقعت 31 قتيلا. وجاء في بيان لها أن "العدو الإسرائيلي ارتكب في الغارات التي شنها في الساعات الاخيرة سلسلة مجازر أدت إلى 31 شهيدا و40 جريحا". ولفت البيان إلى مقتل 14 شخصا في برج الشمالي قرب صور.
وكان الجيش الإسرائيلي قال في بيان أرسله، ردا على سؤال من وكالة فرانس برس، ونسبه إلى مسؤول عسكري، إنه "يعمل بشكل موجّه ما بعد خط الدفاع الأمامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود (...) وفقا لتوجيهات من القيادة السياسية". وأضاف المسؤول "لا يمكن تقديم تفاصيل محددة بشأن مواقع الجنود".
وكانت القوات الإسرائيلية تعمل داخل ما يُسمى "الخط الأصفر"، حيث نفذت عمليات هدم واسعة النطاق رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 17 نيسان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "نحن بصدد تكثيف عملنا في لبنان"، و"تعزيز المنطقة الأمنية من أجل حماية مناطق الشمال" في إسرائيل.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورة المتناقلة توثّق "لحظة استهداف حزب الله جنودا إسرائيليين في جنوب لبنان" أخيرا. في الحقيقة، هذه الصورة زائفة، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. وقد استُخدمت في عملية التوليد مشاهد نشرها حزب الله لاستهدافه، في 26 ايار 2026، آلية هامر تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل بجنوب لبنان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، على ما أعلن.