فيصل كرامي لـ"النهار": نحتكم إلى القضاء بعد كلام دندل
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} الاغتيالات السياسية التي سفكت دماء مرجعيات لبنانية في مراحل متعددة، عادت إلى واجهة الحوارات، في ما يشكّل "سرديّة عسكريّة" للعميد السوريّ نبيل دندل الذي انشقّ عن جهاز المخابرات التابع للنظام السوريّ عام 2012. بتلقائية، تحدث دندل إلى قناة mbc عما لديه عن النظام السوريّ الذي تعاقب على رئاسته حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد، كاشفا أنّ ذلك النظام وضع قنبلة في الطوافة التي كان يستقلّها الرئيس رشيد كرامي، فقتل. لا تزال جريمة اغتيال الرئيس كرامي محطّ جدلٍ لا ينقطع في لبنان، باعتبار أنّ الحكم الذي صدر عن المجلس العدليّ عام 1994 وسجن على أثره رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع، حصل في فترة احتلال النظام السوريّ للبنان والسيطرة على القرارات الإستراتيجية اللبنانية. وها إنّ كلام دندل يعيد نبش "لغز الجريمة" بعد 39 عاماً على الانفجار، على أنّه حصل بقرار من نظام حافظ الأسد. فأيّ تعقيب من النائب فيصل كرامي على كلام دندل الذي كان حاضراً بوظيفة عسكرية أساسيّة في فترة النظام السوريّ السابق؟ "على المدان تبرئة نفسه"يقول كرامي لـ"النهار" إنّ "رشيد كرامي كان رئيس حكومة تصريف أعمال ومنع التقسيم في لبنان بالتعاون مع بيار الجميّل وكميل شمعون، ونتيجة الأمر نفّذ الاغتيال عام 1987 وحصلت محاولة الفتنة".ويستطرد أنّ "آل كرامي أبناء دولة ومؤسسات، وبعدما حقّق القضاء اللبنانيّ في القضية، حصلت المحاكمة عام 1994 من أعلى محكمة قضائية في لبنان مع شهود وإثباتات حول تفخيخ الطائرة التي كان يستقلّها الرئيس كرامي. ثم خرج رئيس "القوات" سمير جعجع عام 2005 من السجن بعفو خاص صادر عن مجلس النواب اللبنانيّ". ويرى أنّ "على القضاء اللبنانيّ التحرّك بعد كلام نبيل دندل. هناك شعاران لم يتغيّرا على مستوى عائلة الشهيد منذ اغتياله: نحن طلّاب عدالة، لا انتقام. لن نسامح ولن ننسى. إنّ العدالة في القضاء اللبناني لن نخرج عنها ولن نحيد، وعلى المدان بالاغتيال أن يسعى إلى تبرئة نفسه".وينتقد كرامي النظام السوريّ الساقط، ولا يغفل أنّه "نظام أمنيّ مجرم، ونحن نعرف طريقته في التعذيب والإجرام. إنّنا في النهاية مع القضاء اللبنانيّ، ولنحتكم إليه". "حقد النظام السوري""القوات اللبنانية" تؤيد ما صدر عن دندل، وتحمّل مسؤولية اغتيال كرامي للنظام السوريّ "الذي رفض أي انسجام مسيحيّ - سنيّ بعد تقارب الرئيس كرامي سياسيّاً مع الرئيس أمين الجميّل حينذاك". وتعتبر "أنّ حقد النظام السوري الأقلويّ على السنّة في سوريا ولبنان أدّى إلى قتل رشيد كرامي منعاً لأي تقارب بين اللبنانيين، ولإعادة الشرخ والفوضى، والبقاء في لبنان". وبحسب "القوات"، إنّ الاعتبارات السياسية لاغتيال الرئيس كرامي واضحة، "ومن كان لديه مصلحة في اغتياله حينذاك هو النظام السوريّ، لكنّه لم يكن عائقاً على المنطقة الشرقية. ولا تزال القوات تشجب الحكم الذي كان صدر عن القضاء اللبنانيّ في حقّ رئيسها سمير جعجع، باعتباره سطّر خلال سيطرة النظام السوريّ السابق".