فيصل بن حمران لـ"النهار": ننتظر العالم في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية
تشهد صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية نمواً متسارعاً وغير مسبوق على مستوى العالم، وتتبوأ المملكة العربية السعودية الصدارة في هذا القطاع الحيوي من خلال استراتيجيات طموحة ومشاريع عالمية رائدة.
وفي خطوة تاريخية تعكس عالمية المشروع السعودي وانطلاقته نحو آفاق أوسع، تسطّر كأس العالم للرياضات الإلكترونية فصلاً جديداً بانتقال فعالياتها إلى الساحة الدولية، لتصل إلى العاصمة الفرنسية باريس، وتكون محط أنظار عشاق الرياضات الإلكترونية من مختلف أنحاء العالم.
وتُمثل استضافة العاصمة الفرنسية باريس للنسخة الثالثة من كأس العالم للرياضات الإلكترونية امتداداً طبيعياً للنجاحات التي حققتها البطولات السابقة في السعودية.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية فيصل بن حمران أن انتقال البطولة إلى باريس يجسد بوضوح قدرة المشروع السعودي على التحول إلى منصة عالمية بارزة.
وأوضح في حديث مع "النهار" على هامش كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 المقامة في باريس: "هذا التوسع يأتي ضمن استراتيجية مدروسة وُضعت منذ انطلاق المشروع"، مبيناً أن اختيار باريس استند إلى ما تتمتع به من بنية تحتية متقدمة، وخبرة واسعة في تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى، إلى جانب قاعدة جماهيرية غفيرة.
وشدد بن حمران على أن "الرياض ستظل المقر الرئيسي والبيت الأساسي للبطولة ومصدر انطلاقتها الأولى".

استراتيجية التطوير في الرياضات الإلكترونية
وأشار الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية إلى أن إستراتيجية المؤسسة ترتكز دائماً على التطوير المستمر للمنتج والبطولة، من كل الجوانب مع كل نسخة جديدة.
تابع: "بغض النظر عن موقع إقامة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، فإن هدفنا دائماً التطوير المستمر".

هل تقام كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية في الرياض؟
وقبل نحو ثلاثة أشهر من انطلاقها، أكد بن حمران أن الاستعدادات على قدم وساق لاستضافة الرياض النسخة الأولى من كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية.
وحول الجانب الجماهيري والتسويقي، أضاف: "سيكون لدينا شريحة من الناس غير المهتمين بالقطاع، ولكنهم مهتمون بتشجيع وطنهم، لأن كل شخص يتبع وطنه في أي محفل رياضي".
View this post on Instagram
تابع: "حتى الرسائل الخاصة بكأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية في الرياض، ستكون على أنك وراء علم بلدك، وتشجعه مهما كانت البطولة أو اللعبة التي تحبها، فالأهم أن تكون مع بلدك".
وتؤكد هذه الرؤية أهمية تعزيز الانتماء الوطني، وتحويل الفعاليات الكبرى إلى مساحات تجمع الشعوب خلف رايات بلدانهم، متجاوزين حدود الاهتمام التقليدي بألعاب الفيديو إلى رحاب التشجيع الوطني الشامل.
View this post on Instagram
هل يستخدم الذكاء الاصطناعي بالرياضات الإلكترونية؟
وشدد بن حمران على أن العالم في تطور متسارع، والذكاء الاصطناعي يدخل عالم الرياضات الإلكترونية في جوانب عدة، أبرزها في عمل المعلقين مثلاً.
واستبعد الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية دخول الروبوتات عالم المنافسات في الوقت الحالي، لكنه اعتبر أن هذا الأمر قد يحصل في المستقبل.
طموحات مؤسسة الرياضات الإلكترونية
ولم تتوقف طموحات مؤسسة الرياضات الإلكترونية عند نجاحات النسخ الفردية والأندية، بل تتجه الأنظار نحو الحدث الأضخم القادم والمتمثل في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية بين 2 و29 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، والذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض في نسخته الأولى، ويسبقه مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة.
وتُعد هذه البطولة خطوة فريدة وغير مسبوقة تضع المنتخبات الوطنية في مواجهة مباشرة لتمثيل أوطانهم في أشهر الرياضات الإلكترونية العالمية، ما يعزز مكانة الرياض بوصفها العاصمة العالمية للرياضات الإلكترونية، ويعد بموسم خريفي حافل بالمنافسات القوية والتنظيم الذي يرسخ ريادة المملكة في هذا القطاع المستدام.
وختم بن حمران كلامه: "ردة الفعل الأولية على كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس كانت إيجابية من الفرق والجماهير الأوروبية، وهذا ما يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح".