فيديو مرعب لمئات التماسيح في ظلام الأمازون؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

المتداول: "لقطات مصورة بكاميرا حرارية"، وفقاً للمزاعم، تظهر "عشرات التماسيح تتحرك في أعماق غابات الأمازون ليلا". 

 

الا أن هذا الادعاء غير صحيح.

 

الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاطصناعي. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

 

التماسيح على مد النظر في الماء وعند ضفاف مزنرة بأشجار كثيفة. واللقطات جوية. فالمروحية كانت تحلّق فوق التماسيح التي كانت تسبح وتطفو بشكل متراص ومتقارب جدا على طول النهر، في مشهد "حراري"، بالأخضر. هذا المقطع الذي ينتشر على نطاق واسع، كتبت معه حسابات بالعربية ولغات أخرى (من دون تدخل): "تكشف عدسات الكاميرا الحرارية عن التحركات الخفية للتماسيح في أعماق غابات الأمازون ليلاً، حيث تتحول الغابة مسرحاً لعمليات الصيد الصامتة". 

 

 

في ظلام الأمازون الدامس لا شيء يمكنه الاختباء..

عدسات الكاميرا الحرارية تكشف عن التحركات الخفية للتماسيح في أعماق غابات الأمازون ليلاً، حيث تتحول الغابة إلى مسرح لعمليات الصيد الصامتة.
pic.twitter.com/DUSt5qQOjM

— موسكو | 🇷🇺 MOSCOW NEWS (@M0SC0W0) July 11, 2026

 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (انستغرام)

 

حقيقة الفيديو

ولكن حذار الوقوع تحت سحر هذه المشاهد، لأنها زائفة.

 

فالبحث عن الفيديو، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، وباستخدام كلمات مفاتيح بالانكليزية، يوصلنا اليه منشورا أولا في حساب Evan Era في الفايسبوك وانستغرام في 9 تموز 2026، بعنوان: "كاميرا حرارية ترصد تماسيح الأمازون ليلاً". 

 

وكتب مع الفيديو: "قد يبدو نهر الأمازون هادئًا وخاليًا من الزوار ليلاً، لكن التصوير الحراري يروي قصة مختلفة تمامًا. فبينما كانت المروحية تحلق ببطء فوق الماء، التقطت الكاميرا مئات التماسيح المنتشرة على ضفاف النهر، والضفاف الرملية، والقنوات الضحلة. تألقت أجسادها في ظلام الليل البارد، كاشفةً عن عالم خفي من الحيوانات المفترسة التي تتحرك في النهر بعد غروب الشمس...".

 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب Evan Era في الفايسبوك، في 9 تموز 2026

 

ومع ان حساب Evan Era لم يوضح ماهية هذا المقطع، الا ان لقطات عززت الشكوك في أن يكون مولدا بالذكاء الاصطناعي، مثل اللقطة في التوقيت 0.13، التي يظهر فيها تمساح يندمج مع آخر ليصبحا واحداً في شكل غير منطقي. وهناك ايضا توزيع التماسيح على الضفاف وفي الماء، والذي بدا أقرب لعملية "نسخ ولصق" متكررة وموزعة بنسب متساوية هندسياً لتملأ الفراغات. 

 

كذلك، بدت التماسيح أشبه بمجسمات ثابتة تطفو، فلا يوجد أي تموجات حقيقية للمياه ناتجة من حركة ذيولها أو أطرافها. ولا يوجد ايضا أي تفاعل أو تصادم بين مئات التماسيح تلك المتقاربة جداً، علما انها كائنات مفترسة وحريصة على مساحتها الخاصة. 

 

وتدعم هذا الاستنتاج نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation وTruth Scan، وجاءت انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%، وفقا للموقع الاول. 

 

نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف

 

 

ويعرّف Evan Era بنفسه انه ممثل، منتج، فنان، ومبتكر السحر، مستقر في لويفيل بكنتاكي في الولايات المتحدة الاميركية. وتبين جولة في حساباته أنه ينشر مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي، وبينها مقطع مماثل لمقطع التماسيح، بعنوان: "كاميرا حرارية تصور مجموعة ضخمة من أسماك القرش في خليج سان فرانسيسكو". 

 

 

 

لقطة لحساب Evan Era في انستغرام

 

لقطة لحساب Evan Era في الفايسبوك

 

 

 تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "كاميرا حرارية صورت عشرات التماسيح وهي تتحرك في أعماق غابات الأمازون ليلا"، وفقا لما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاطصناعي. 
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية