فوهة بعرض 27 متراً أحدثها ارتطام صاروخ "سبايس إكس" بالقمر
كشفت صور التقطها المسبار القمري الكوري الجنوبي "دانوري" عن فوهة جديدة على سطح القمر أحدثها ارتطام المرحلة العلوية من صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبايس إكس"، في حدث أتاح للعلماء فرصة نادرة لدراسة آثار اصطدام جسم فضائي من صنع الإنسان.
وكان الجزء الصاروخي قد اصطدم بسطح القمر فجر الأربعاء 5 آب/أغسطس، بعدما ظل عالقاً في الفضاء منذ إطلاقه في كانون الثاني/يناير 2025.
وبحسب مسؤولي معهد كوريا لأبحاث الفضاء، بدأ "دانوري" مراقبة المنطقة قبل نحو نصف ساعة من الاصطدام، ومر فوق الموقع مرات عدة، منفذاً ثماني جلسات تصوير أتاحت توثيق التغيرات التي طرأت على سطح القمر.
وأظهرت الصور فوهة يبلغ عرضها نحو 27 متراً، إلى جانب انتشار الحطام والمواد التي قذفها الارتطام في محيطها، ما يساعد الباحثين على تحليل طبيعة الاصطدام وتأثيره في التربة القمرية.
وتشير التقديرات إلى أن الجزء الصاروخي، البالغة كتلته نحو أربعة آلاف كيلوغرام، ضرب القمر بسرعة تقارب 8690 كيلومتراً في الساعة، وفي الموعد والموقع اللذين توقعهما العلماء.

وكان "فالكون 9" قد أُطلق حاملاً مركبتي هبوط خاصتين، واستهلكت مرحلته العلوية معظم وقودها لإيصال الحمولة إلى وجهتها، ما حال دون إعادتها إلى الغلاف الجوي للأرض للتخلص منها. وظلت المرحلة في مدارها إلى أن أدت تأثيرات الجاذبية والنشاط الشمسي إلى تغيير مسارها نحو القمر.
ومن المقرر مقارنة بيانات "دانوري" بصور وملاحظات مركبة الاستطلاع القمرية التابعة لوكالة "ناسا"، فيما يعتقد علماء فلك في إسبانيا أنهم نجحوا في تسجيل لحظة الاصطدام بواسطة تلسكوبات أرضية.

ولا يمثل الحادث أول ارتطام لجسم صاروخي بالقمر، إذ سبق أن سقطت عليه مراحل صاروخية أخرى، بينها جسم صاروخي عام 2022، إضافة إلى مراحل من صواريخ "ساتورن 5" خلال بعثات "أبولو".
ويُعد "دانوري"، الذي أُطلق في آب/أغسطس 2022، أول مسبار قمري لكوريا الجنوبية، ويحمل ست أدوات علمية مخصصة لدراسة القمر، بينها أداة للبحث عن الجليد المائي في المناطق المظللة عند قطبيه.