فرنسا تدعو دولاً أوروبية لمساعدتها في حماية أمن لبنان
حضّ رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الأربعاء "دولاً أوروبية" على "مساعدة" فرنسا في "حماية أمن لبنان" بعد خروج قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام بنهاية العام 2026، وسط مخاوف من فراغ أمني.
يأتي ذلك في حين باتت إسرائيل تحتل جزءاً من الجنوب اللبناني، ويطالب لبنان ببديل من قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) التي ينتهي تفويضها في 31 كانون الأول/ديسمبر.
الإثنين، أوصى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالإبقاء على قوات أممية، لكن الطرح قد يواجَه برفض أميركي وإسرائيلي.
وقال لوكورنو أمام الجمعية الوطنية، ردّاً على سؤال لرئيس كتلة النواب الاشتراكيين بوريس فالو "تضع فرنسا منذ الآن على الطاولة عرضاً لوسائل عسكرية تتيح وضع تصوّر لتفويض جديد. هل تكون قوة فصل؟ لا أعلم... على كل حال، إنّه أمر يجب تحديده".
وفي حال عدم توافر بديل أممي، يمكن طرح اقتراحات أخرى، على غرار نشر قوة تابعة للاتحاد الأوروبي.
وأعربت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، وهي من أبرز المساهمين في يونيفيل، عن رغبتها في الإبقاء على قوّات في لبنان.

وأضاف رئيس الوزراء الفرنسي "تجنّباً لهذا الفراغ (الأمني)، قدّمت فرنسا بالفعل هذا العرض" واضعة "سيناريوهات عدّة".
وأوضح أن السيناريو الأول هو تشكيل قوة يبلغ عديدها 5500 عنصر، فيما السيناريو الثاني يتمثّل في قوّة قوامها نحو 3000 عنصر، أما السيناريو الثالث فهو لقوة يناهز عديدها 2000 عنصر.
وتابع "سنفعل ذلك مع الشركاء الأوروبيين"، لأنّنا "كنا في بعض الأحيان وحدنا في هذه القضية. لحسن الحظ كان الإيطاليون موجودين. لكن على دول أوروبية أخرى أن تكون حاضرة بشكل أكبر في الخطوط الأمامية لمساعدتنا في حماية أمن لبنان".
وتعهّد لوكورنو أيضاً "زيادة المساعدات الإنسانية للبنان إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف خلال الأسابيع القليلة المقبلة"، داعياً إسرائيل إلى "إنهاء هذه الحرب وإنهاء الاحتلال غير المشروع".
في الأثناء، تتواصل الضربات بالرغم من وعود أميركية بالتهدئة، مع مواصلة دبلوماسيين لبنانيين وإسرائيليين الأربعاء مسار المحادثات في واشنطن.
وشهدت الجبهة اللبنانية التي فتحت في الثاني من آذار/مارس بين إسرائيل و"حزب الله" على خلفية الحرب في إيران، تصعيداً كبيراً خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدّمه في جنوب لبنان، ووصوله إلى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغّل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاماً من الاحتلال.