فرقاطة "محمد السادس" تصل نيويورك

أعلن الأسطول السادس الأمريكي (U.S. Sixth Fleet) التابع للبحرية الأمريكية، ضمن بيان توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، عن وصول فرقاطة “محمد السادس” التابعة للبحرية الملكية المغربية إلى مدينة نيويورك للمشاركة في الاستعراض البحري الدولي 250، الذي يتزامن هذه السنة مع احتفال الأمريكيين بالذكرى الـ250 لتأسيس البلاد.

وأشار المصدر ذاته إلى وصول القطعة البحرية المغربية سالفة الذكر إلى السواحل الأمريكية بعد رحلة عبر المحيط الأطلسي، لافتا أيضا إلى وصول سفينة دورية تابعة للبحرية السنغالية، إلى جانب وفود من خمس دول إفريقية شريكة لواشنطن للمشاركة في هذا الحدث، على رأسها ساحل العاج وغانا والكاميرون.

وأوضح البلاغ أن “هذه الدول مجتمعة تسلط الضوء على قوة علاقات أمريكا عبر القارة؛ إذ يعكس حضورها سنوات من التبادل المهني، والتدريب، والتعاون بين القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، والأسطول السادس الأمريكي، والشركاء الأفارقة”، مبرزا أن “هذه العلاقات تبني الثقة، وتساعد القوات البحرية على العمل معا بشكل أكثر فاعلية، كما تدعم الجهود المشتركة للحفاظ على سلامة وأمن الممرات البحرية المهمة”.

وتابع بأن وصول فرقاطة “محمد السادس” وسفينة الدورية السنغالية يضع البحارة الأفارقة في قلب هذا التجمع الدولي، مؤكدا أن “الوصول إلى نيويورك تطلب من طاقمي السفينتين ملاحة دقيقة، وصيانة مستمرة، وتخطيطا لوجستيا مفصلا، واتصالات موثوقة، وعملا جماعيا منظما داخل كل سفينة”.

وزاد: “كما اختبرت الرحلة قدرة كل طاقم على البقاء على أهبة الاستعداد، وحل المشكلات في عرض البحر، ومواصلة العمليات بعيدا عن الوطن. ولا تمثل مشاركتهم مجرد إتمام لرحلة عبور شاقة، بل تجسد العلاقات التي تطورت عبر سنوات من التعاون بين القوات البحرية الأمريكية والإفريقية”، مسجلا أن “الأسطول السادس الأمريكي يعمل على جمع البحارة والقادة البحريين معا من خلال المناورات، وزيارات الموانئ، والتدريب، والتبادلات المهنية. بحيث تساهم هذه الأنشطة في تحسين التواصل، وتعزيز قدرة القوات على العمل المشترك، وإعداد الشركاء للاستجابة عند ظهور تحديات مشتركة”.

ووفقا للبلاغ ذاته، يمنح الاستعراض البحري الدولي الأطقم والقادة فرصة أخرى لمقارنة التجارب، ومناقشة التحديات المشتركة، وتبادل الأفكار حول الجاهزية، والقيادة، والخدمات اللوجستية، والأمن البحري، معتبرا أن “هذا التعاون له أهمية كبرى تتجاوز هذا الحدث؛ إذ إن المياه الآمنة والمستقرة تدعم التجارة المشروعة، والنشاط الاقتصادي، وحركة البضائع التي تربط إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية”.

وأشار إلى مشاركة كل من المغرب والسنغال بالسفن والأطقم والوفود الوطنية، حين تشارك غانا وساحل العاج والكاميرون من خلال وفود بحرية رفيعة المستوى، بينما تشارك غينيا الاستوائية وكينيا عبر وفود وطنية، مبرزا أن “هذه الدول الخمس تُظهر معا أن المشاركة الإفريقية تمتد من البحارة العاملين في عرض البحر إلى القادة الكبار الذين يساهمون في صياغة مستقبل التعاون البحري”.

وفي هذا السياق، قال الأميرال جورج ويكوف، قائد القوات البحرية الأمريكية في إفريقيا، إن “مشاركة شركائنا الأفارقة في الاستعراض البحري الدولي 250 تعكس العلاقات الراسخة التي بُنيت عبر سنوات من التبادل المهني، والتدريب المشترك، والتعاون في عرض البحر. ومن خلال تعزيز العمل المشترك، نصبح أكثر استعدادا لحماية الممرات البحرية الحيوية، ودعم التجارة المشروعة، والاستجابة للتحديات الأمنية البحرية التي نتشاركها”.

من جانبه، قال اللواء بحري غودوين ليفينوس بيسينغ، رئيس أركان البحرية الغانية، إن “مشاركة غانا في الاستعراض البحري الدولي 250 هي لحظة فخر لبحريتنا ولأمتنا”، مضيفا أن “الانضمام إلى الولايات المتحدة في إحياء ذكرى تأسيسها الـ250 يؤكد على روابط الصداقة والتعاون الدائمة بين بحريتينا. وتسلط هذه المناسبة الضوء على الالتزام المشترك بين غانا والولايات المتحدة بحماية الأمن البحري وتعزيز التعاون من أجل السلام والازدهار عبر الأطلسي وخارجه”.

في سياق متصل، أوضح الفريق بحري جان ميندوا، رئيس أركان بحرية الكاميرون، أن “التعاون الطويل، المبني على الثقة المتبادلة والاحترام والالتزام المشترك بالاستقرار الإقليمي، قد عزز بشكل كبير القدرات العملياتية لبحرية الكاميرون. ونحن نتشارك معا مسؤولية حماية خليج غينيا، وهو مجال بحري يكتسي أمنه واستقراره وازدهاره أهمية استراتيجية، ليس لبلدينا فحسب، بل للمجتمع الدولي بأكمله”.

ووفقا للمصدر ذاته، سيقام الاستعراض البحري الدولي 250 في مينائي نيويورك ونيوجيرسي في الفترة من 3 إلى 8 يوليوز الجاري، بالتزامن مع إحياء الولايات المتحدة الذكرى الـ250 لتأسيسها؛ إذ يجمع هذا الحدث القوات البحرية الأمريكية والدولية، وخفر السواحل، والطائرات، والسفن الشراعية الطويلة، والشركاء البحريين للاحتفاء بالإرث البحري لأمريكا، وتسليط الضوء على العلاقات التي تدعم الأمن البحري، والازدهار الاقتصادي، وحرية الملاحة في البحار.

وتشمل الفعاليات العامة للحدث استعراضات بحرية وجوية، وجولات في السفن، وعروضا عسكرية، وأنشطة مجتمعية في مختلف أنحاء منطقة نيويورك الكبرى، إضافة إلى لقاءات للتبادل المهني، ولقاءات بين كبار قادة القوات البحرية المشاركة.

The post فرقاطة "محمد السادس" تصل نيويورك appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress