أجمل إطلالات النجمات الصينيات في مهرجان شنغهاي بتوقيع مبدعين لبنانيين
لم يعد مهرجان شنغهاي التلفزيوني (Magnolia Awards) مجرد مناسبة لتكريم أبرز نجوم الدراما الصينية، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أهم منصات الموضة في آسيا، حيث تتنافس النجمات على تقديم أكثر الإطلالات أناقة وتأثيراً.
في نسخة 2026، خطفت النجمات الصينيات الأنظار بمجموعة من إبداعات الهوت كوتور حملت توقيع أبرز المصمّمين اللبنانيين، في مشهد يعكس المكانة العالميّة التي وصلت إليها الأزياء اللبنانيّة داخل السوق الآسيوية، التي أصبحت اليوم من أكثر الأسواق تأثيراً في صناعة الرفاهية والموضة.
وكان اللافت هذا العام سيطرة الفساتين الرومانسية المطرّزة، والـ"كورسيه" الهندسي، والتطريزات المعدنية اللامعة، إلى جانب الألوان الهادئة التي منحت السجّادة الحمراء طابعاً ملكياً راقياً.
يانغ زي فستان ملكيّ بتوقيع زهير مراد
كانت النجمة الصينية يانغ زي واحدة من أكثر النجمات تألّقاً بعدما توّجت بجائزة أفضل ممثلة عن مسلسل (Born to Be Alive)، واختارت لهذه اللحظة التاريخية فستاناً من مجموعة الخياطة الراقية لربيع وصيف 2026 من زهير مراد.
جاء الفستان بلون وردي باهت يميل إلى لون البودرة، بصيحة الـ"كورسيه" المنحوت الذي أبرز الخصر بطريقة معمارية راقية، قبل أن تنساب التنورة بقصّة الحورية وصولاً إلى ذيل طويل منحها حضوراً درامياً.
أما أكثر ما ميّز التصميم فكان تطريزات الأزهار الدقيقة، والفيونكات المرصّعة بالكريستال، مع الشراريب المتدلية التي أضافت حركة فاخرة عند المشي، بينما أكملت يانغ زي إطلالتها الباهرة بمجوهرات "بوميلاتو" Pomellato الراقية دون أن تنافس الفستان على البطولة.
اختيار زهير مراد عكس رغبة في الجمع بين الرومانسية والترف، وهي المعادلة التي يجيد المصمّم اللبناني تقديمها على السجّادة الحمراء العالمية.
غوان شياوتونغ… ولاء متجدّد للمصمّم إيلي صعب
واصلت غوان شياوتونغ علاقتها الطويلة مع دار إيلي صعب، إذ حملت هذه الإطلالة الرقم 12 من تصاميم الهوت كوتور التي ارتدتها من الدار اللبنانية.
اختارت غوان شياوتونغ فستاناً ذهبياً من مجموعة ربيع وصيف 2026 جاء بقصّة كلاسيكية مع ياقة V عميقة، حمّالات رفيعة، وظهر مفتوح، فيما غطت الفستان بالكامل تطريزات هندسية دقيقة من الترتر الذهبي والكريستال واللؤلؤ على قاعدة شفافة بلون النيود.
رغم كثافة التطريز، احتفظ التصميم بخفة لافتة بفضل انسيابية التنورة، جامعاً بين الفخامة والنعومة دون مبالغة، في واحدة من أكثر الإطلالات بريقاً خلال الأمسية.
تشانغ جينغيي بالأزرق الضبابي من جورج حبيقة
بدت تشانغ جينغيي كأنها خرجت من قصّة خيالية بفستان من مجموعة الخياطة الراقية لخريف وشتاء 2025 من دار جورج حبيقة العريقة.
تميّز الفستان بلون أزرق ضبابي ناعم مع "كورسيه" مرصّع بالكريستال الذهبي الذي جاء بعضه متدلياً على طول الفستان وعكس الأضواء بطريقة ساحرة.
لكن العنصر الأكثر لفتاً للأنظار كان الكاب الطويل المصنوع من الشيفون، الذي منح الفستان بعداً ملكياً وحركة شاعرية على السجّادة الحمراء.
وأكملت تشانغ جينغيي إطلالتها بمجموعة من مجوهرات Cartier High Jewelry التي عزّزت فخامة اللوك دون أن تطغى على جمال التصميم.
طوني ورد خيار غوان شياوتونغ الثاني... دراما لونية باهرة
في ظهور آخر خلال المناسبة نفسها، اختارت غوان شياوتونغ فستاناً مختلفاً تماماً من مجموعة الخياطة الراقية لربيع وصيف 2026 حمل توقيع المصمّم اللبناني العالمي المبدع طوني ورد.
التصميم اعتمد الـ"كورسيه" المكشوف الكتفين مع تنورة ضخمة من التول الأسود فوق قاعدة باللون الأزرق الملكيّ، فيما انتشرت أوراق نباتية زرقاء مطرزة يدوياً فوق كامل الفستان لتمنحه عمقاً بصرياً استثنائياً.
هذا المزج بين الأسود والأزرق منح الإطلالة شخصية دراميّة قويّة، بينما نجح طوني ورد في تحويل التطريز إلى عنصر معماري يروي قصّة كاملة بدلاً من أن يكون مجرد زينة.
وأكملت غوان شياوتونغ إطلالتها بمجوهرات من مجموعة (Chance Infinie) من "فرد" FRED، وساعة ذهبيّة من "أوميغا" (Omega).
ماو شياوتونغ بإبداع سعيد قبيسي
وسط سباق الفساتين البراقة، اختارت ماو شياوتونغ اتجاهاً أكثر هدوءاً عبر تصميم راقٍ من سعيد قبيسي.
جاء الفستان بلون أصفر مائل إلى الأخضر الليموني، مع "كورسيه" هندسي مطرّز بخيوط ذهبية وترتر فضي مستوحى من فنّ الآرت ديكو، قبل أن تنساب التنورة المصنوعة من الشيفون والكريب بخفة على طول الجسم.
الإطلالة حملت روحاً شبابية رومانسية، وأثبتت أن الألوان الناعمة ما زالت قادرة على فرض حضورها حتى وسط المنافسة القوية على السجادة الحمراء.
كذلك، تزيّنت الممثلة الشابة بمجوهرات "دي بيرز" (De Beers) من بينها قلادة (Lotus) المرصّعة بالألماس.


دور الأزياء اللبنانيّة تؤكد ريادتها في آسيا
خمسة أسماء لبنانيّة بارزة حضرت بقوّة في ليلة واحدة: زهير مراد، إيلي صعب، جورج حبيقة، طوني ورد، وسعيد قبيسي، وهو حضور يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها مدارس الـ"هوت كوتور" اللبنانيّة، فقد تحوّلت تصاميمها إلى العنوان الأبرز للسجّادة الحمراء، ورسّخت حضورها كخيار أول للنجمات في مشهد يعكس النفوذ المتزايد للإبداع اللبناني على الساحة الدولية.