غزة أمام اختبار الاتفاق… إسرائيل تربط وقف العمليات بنزع سلاح "حماس"

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

رغم الحديث عن مسار سياسي جديد لإنهاء الحرب في غزة، لا تزال الفجوات بين إسرائيل و"حماس" تعرقل الانتقال إلى مرحلة تنفيذ الاتفاق. فبينما يتمسك كل طرف بتفسير مختلف لبنود الخطة، يعود ملف نزع السلاح ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع إلى صدارة الخلافات، في وقت تستمر فيه العمليات الميدانية.

وعلى الرغم من الإعلان عن التوصل إلى تفاهمات حول خطوات تنفيذية برعاية أميركية، لم ينعكس ذلك تهدئة على الأرض، إذ تواصلت الضربات الإسرائيلية في القطاع، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين، وسط اتهامات متبادلة بشأن شروط تطبيق الاتفاق.

تل أبيب: لا وقف للهجمات قبل نزع السلاح

أكّدت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني، أنّ سياسة إسرائيل العسكرية في قطاع غزة "لم تتغير"، مشيرة إلى أنّ تل أبيب لا تعتزم وقف الهجمات ما لم تنزع "حماس" سلاحها.

وجاء هذا الموقف في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحراز "تقدم كبير" في الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يفترض أن يمهّد لمرحلة جديدة في القطاع.


دمار في غزة (أ ف ب).

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، العضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر، إنّ "وقف العمليات في غزة غير مطروح حالياً"، معتبراً أنّ "السيطرة الإسرائيلية على القطاع يجب أن تستمر".

وأضاف أنّه لا يعتقد أن "حماس" ستتخلى عن أسلحتها، بل ستسعى، بحسب قوله، إلى إخفائها أو المماطلة في تنفيذ الالتزامات.

كما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي أنّ الانسحاب من المواقع العسكرية الحالية لن يتم قبل تحقيق ما وصفه بـ"نزع سلاح حقيقي" لـ"حماس".

نقطة الخلاف الأساسية: مصير الأسلحة 


في المقابل، تقول "حماس" إنّ "الاتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والانسحاب الكامل من القطاع، على أن يلي ذلك تسليم السلاح"، ودخول "قوة الاستقرار الدولية" وبدء عمل "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة"، وهي الجهة التي اختارها "مجلس السلام" المدعوم من الإدارة الأميركية.

لكن ملف الأسلحة يشكّل أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين. ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر مطلعة أنّ إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" اعتراضها على ثلاث نقاط في الاتفاق، أبرزها عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من "حماس".

وترى إسرائيل أنّ "الاكتفاء بجمع الأسلحة ووضعها تحت إشراف لجنة إدارة غزة لا يحدد مصيرها النهائي"، وهو ما تعتبره غير مقبول.

اعتراضات إسرائيلية على آلية التنفيذ 


إلى جانب قضية السلاح، أبدت إسرائيل اعتراضات على "مشاركة قطر وتركيا في آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق، إضافة إلى رفضها عدم منح الجيش الإسرائيلي صلاحيات واسعة في المناطق التي ستتولى مسؤوليتها قوة الاستقرار الدولية".

وبحسب "هآرتس"، نقلت إسرائيل هذه الملاحظات إلى توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو "مجلس السلام"، في إطار النقاشات الجارية حول تعديل بعض بنود الخطة.

انقسام داخل الحكومة الإسرائيلية 


وتزامنت هذه المواقف مع اعتراضات من داخل الحكومة الإسرائيلية على خطة السلام، إذ وصف وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير الخطة بأنّها "غير مقبولة"، داعياً إلى استمرار العمليات ضد قيادات "حماس".

وتأتي هذه التطورات بعد نشر "مجلس السلام" برئاسة ترامب خريطة طريق مؤلفة من 15 نقطة، تحدد مراحل تنفيذ الاتفاق المفترض أن يقود إلى إنهاء الحرب في غزة، وسط استمرار الخلاف حول شروط وقف النار ومستقبل إدارة القطاع.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية