عودة النقاش حول المادة 200… وأحزاب تطلب رفع الغموض!

بن مبارك: نطالب بتوضيحات بخصوص هذه المادة بعيدا عن التأويلات
بودن: نؤكد وجود ضوابط لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها

فرضت المادة 200 من قانون الانتخابات، التي كانت وراء سقوط عدد كبير من ملفات الترشح للتشريعيات المقبلة، نفسها على أولى التصريحات الإعلامية لقيادات أحزاب بارزة، على رأسها جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وذلك عقب اعتماد أغلب القوائم الانتخابية، إذ تم التأكيد على ضرورة تطبيق أحكامها بشكل واضح وشفاف، بعيدا عن أي غموض أو قرارات غير مفهومة.
وخلال ندوة صحفية خصصت لعرض البرنامج الانتخابي لحزب جبهة التحرير الوطني، تطرق الأمين العام لـ”الأفلان”، عبد الكريم بن مبارك، إلى الجدل المثار بشأن المادة 200 من قانون الانتخابات، مؤكدا في رده على أسئلة الصحفيين أن الإشكال لا يكمن في وجود المادة بحد ذاتها، وإنما في كيفية تطبيقها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الهدف من استحداثها يتمثل في تنظيم الحياة السياسية وأخلقة العملية الانتخابية، غير أن تطبيقها في بعض الحالات يثير إشكالات مرتبطة بالتفسير والتأويل، بما قد يؤدي إلى تباين القرارات من حالة إلى أخرى.
وشدد بن مبارك على ضرورة تطبيق أحكام هذه المادة بشكل واضح ودقيق، بعيدا عن أي غموض أو اجتهادات واسعة قد تفضي إلى قرارات إقصاء غير مفهومة بالنسبة للمترشحين، داعيا في نفس الوقت إلى تقديم مبررات قانونية واضحة لكل حالة رفض، بما يضمن تمكين المعنيين من معرفة أسباب القرار وممارسة حقهم في الطعن والدفاع عن أنفسهم أمام الجهات المختصة.
وقال في هذا الإطار: “نحترم قرارات مؤسسات الدولة، بما فيها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كما نحترم أحكام القضاء”، مشيرا إلى تسجيل عدد من حالات الطعن وسط مترشحي الحزب انتهت باسترجاع أصحابها لحقوقهم وإدراج أسمائهم ضمن القوائم النهائية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة.
وردا على سؤال حول استبعاد نواب من العهدة السابقة من الترشح، وإن كان الأمر نابعا من تصرفات انتقامية، كما تم تداوله، قال بن مبارك إن قوائم “الافلان” لهذه التشريعيات لم تخل من النواب السابقين، وبالتالي الحديث عن أسباب انتقامية فردية لا أساس له من الصحة، فالجميع يعلم، يقول بن مبارك، أن الملفات تأتي من القسمات والمحافظات، مؤكدا: “ليس عندي حسابات مع أحد، واللجنة الوطنية للحزب لديها نظرة تقديرية لكل واحد وهدفها خدمة الشعب، كما أن البرلمان والعدد الموجود في القائمة يكون عددا محدودا”.
ولم يختلف موقف التجمع الوطني الديمقراطي عن الطرح نفسه بشأن الجدل المثار حول المادة 200 من قانون الانتخابات، حيث أكد الأمين العام للحزب منذر بودن وجود إرادة سياسية لتعزيز الضوابط الكفيلة بضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، غير أن بعض الأحكام القانونية، وعلى رأسها المادة 200، أثارت نقاشا واسعا داخل الساحة السياسية.
وأوضح بودن أن “الأرندي” باعتباره طرفا فاعلا في العملية الانتخابية، سيتعامل مع هذه المعطيات بروح المسؤولية، مؤكدا مواصلة خوض الاستحقاق التشريعي بنفس العزيمة والإرادة والإيمان لخدمة الوطن والمواطن.
وبخصوص إسقاط عدد من المترشحين ضمن قوائم الحزب، بينهم أسماء ذات ثقل سياسي، أكد المتحدث تفهمه لمشاعر الإحباط التي قد تنتاب بعض المناضلين الذين لم يحالفهم الحظ أو تأثروا ببعض القرارات والإجراءات، مشددا في المقابل على أن المرحلة الحالية تفرض على الجميع التحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة العليا للبلاد.
وأضاف أن استمرارية مؤسسات الدولة والحفاظ على استقرارها يمثلان أولوية مشتركة، مؤكدا أن المستقبل كفيل بإنصاف كل من تعرض لهفوة أو إجحاف، وأن النضال الصادق والعطاء المخلص لا يضيعان مهما كانت الظروف.
وفي الشق التنظيمي، كشف بودن أن التجمع الوطني الديمقراطي سيدخل غمار تشريعيات 2026 بـ75 قائمة انتخابية، منها 69 قائمة عبر ولايات الوطن و6 قوائم خاصة بالجالية الوطنية بالخارج، معتبرا أن هذا الحضور يعكس جاهزية الحزب وانتشاره الوطني.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post عودة النقاش حول المادة 200… وأحزاب تطلب رفع الغموض! appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk