على "البيسيكليت"... رحّالة سوري يعبر 13 دولة دعماً للتعليم (فيديو)

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في رحلة امتزج فيها التحدي الإنساني بالرسالة التعليمية، قطع الرحالة السوري علاء سامي آلاف الكيلومترات على دراجته الهوائية، حاملاً من أوسلو إلى دمشق قصة تستحق أن تُروى، في مبادرة هدفت إلى تسليط الضوء على أزمة التعليم في سوريا وجمع التبرعات لبناء مدرسة جديدة.

انطلق علاء سامي، وهو من أبناء حيّ الميدان في دمشق ويقيم في النرويج منذ نحو خمسة عشر عاماً، من أوسلو نحو دمشق، قاطعاً نحو خمسة آلاف كيلومتر عبر 13 دولة. ولم تكن الرحلة مجرد تحدٍ رياضي، بل مبادرة إنسانية لدعم التعليم في سوريا.

التقت "النهار" سامي الذي روى تفاصيل رحلته وأهدافها وأبرز الصعوبات التي واجهها على الطريق.

 

View this post on Instagram

A post shared by Annahar Al Arabi (@annaharar)

 

من أوسلو إلى دمشق

 

 

يعمل سامي مهندس كمبيوتر ومستشاراً تقنياً، وقد اختار أن يقطع هذه المسافة الطويلة على درّاجته الهوائية لتسليط الضوء على واقع التعليم في سوريا، حيث لا يزال نحو مليونين ونصف مليون طفل خارج المدارس أو يواجهون صعوبة في الوصول إلى التعليم. ونحو 12 ألف مدرسة تعرّضت لأضرار كلية أو جزئية، إضافة إلى الحاجة لبناء مدارس جديدة، ما يجعل أزمة التعليم من أبرز التحديات التي تستدعي الاهتمام والدعم.
ورافق الرحلة هدف آخر تمثل في جمع التبرعات بالتعاون مع إحدى المنظمات غير الحكومية، أملاً في المساهمة ببناء مدرسة جديدة تكون خطوة نحو تحسين الواقع التعليمي.

 

 

دراجة الرحّالة التي استهدمها علاء سامي خلال رحلته. (النهار)

 

شتاء قاسٍ وتضامن على الطريق

 

لم يكن الطريق سهلاً، ولا سيما أن الرحلة بدأت في فصل الشتاء، فيما كان سامي يعتمد على التخييم طوال المسار. وفي إحدى الليالي، اضطر بسبب البرد القارس والأمطار إلى المبيت داخل حمام عام بعدما تعذر عليه النوم في خيمته. كذلك واجه عواصف قوية كانت تدفع الدراجة أثناء القيادة، فضلاً عن مشقة المسافات الطويلة.

ورغم تلك التحديات، بقي الجانب الإنساني الأكثر حضوراً في الرحلة. فقد فوجئ بحجم الدعم الذي تلقاه من السوريين والعرب في المدن التي مرّ بها، إذ بادر كثيرون إلى استقباله وتقديم الطعام والمأوى والمساعدة من دون تردد.

ويرى أن تلك المواقف لم تكن مجرد محطات عابرة، بل عكست قوة الروابط الإنسانية، وأظهرت أن الجاليات السورية والعربية لا تزال تحتفظ بروح التضامن والانتماء رغم تباعد البلدان.

 

دراجة الرحّالة التي استهدمها علاء سامي خلال رحلته. (النهار)

 

"صفر أمّية" في سوريا

 

ويؤكد سامي أن رحلته لم تنتهِ بوصوله إلى دمشق، إذ تبدأ من هناك مرحلة جديدة تتمثل في مواصلة نشر رسالته بأن التعليم هو الأساس الحقيقي لبناء مستقبل سوريا.

ويدعو إلى استمرار دعم قطاع التعليم بكل الوسائل الممكنة، لأن كل طفل خارج المدرسة يمثل فرصة مهدورة، وكل مدرسة تُرمّم أو تُبنى تشكل خطوة إضافية نحو مستقبل أفضل.

 

 

دراجة الرحّالة التي استهدمها علاء سامي خلال رحلته. (النهار)

 

ويختتم بالتعبير عن حلمه بالوصول يوماً إلى "صفر أمّية" في سوريا، بحيث يتمكن كل طفل من دخول مدرسته بكرامة وأمل، انطلاقاً من اقتناعه بأن بناء الإنسان هو البداية الحقيقية لبناء الوطن.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية