عصر ما بعد الـSEO: عندما تصبح "روبوتات الذكاء الاصطناعي" هي الجمهور المستهدف!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

المحتوى الذي تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي بكميات هائلة يغزو منصات التواصل والمواقع. لكن التحول لا يتوقف هنا؛ فالروبوتات نفسها أصبحت جمهوراً تستهدفه المواقع والإعلانات.

في يونيو/ حزيران الماضي، كشفت بيانات "كلاودفلير" أن حركة الويب الناتجة عن الروبوتات ووكلاء الذكاء الاصطناعي تجاوزت للمرة الأولى حركة الزيارات البشرية، في مؤشر إلى سرعة تغيّر طبيعة الإنترنت. والآن، يبدو أن قطاع الإعلام بدأ يتعامل مع هذا الواقع بدل مقاومته.

دخلت مجلة "تايم" هذا المجال من باب الإعلانات، إذ بدأت بتطوير إعلانات مصممة بالخصوص لوكلاء الذكاء الاصطناعي. الفكرة أن العلامة التجارية لم تعد بحاجة إلى الظهور أمام المستخدم فقط، بل عليها أيضاً أن تكون حاضرة في "ذاكرة" أدوات الذكاء الاصطناعي ومصادر المعلومات التي تعتمد عليها.

الروبوتات أكثر حضوراً من البشر

 

بدأت "تايم" بتحويل صفحاتها الإلكترونية من لغة HTML إلى لغة Markdown، وتعمل بالتوازي مع الصفحات المخصصة للمستخدمين. هذه الصيغة أسهل على أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى محتواها وقراءته.

ثم أضافت نوعاً جديداً من الإعلانات، يُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويأخذ شكل أسئلة وأجوبة حول العلامة التجارية، بحيث يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي الوصول إلى هذه المعلومات واستخدامها عند الإجابة عن أسئلة المستخدمين.

بمعنى آخر، لم تعد المعركة فقط على جذب القارئ إلى الموقع، بل على التأثير في الإجابة التي سيحصل عليها القارئ عندما يسأل "تشات جي بي تي عن شركة أو منتج أو خدمة.

وهذا التحوّل يأتي في وقت يواجه فيه الإعلام الرقمي مشكلة أكبر: الناس باتوا يزورون المواقع الإخبارية بنسبة أقل.

جزء من السبب يعود إلى محركات البحث، وعلى رأسها "غوغل"، الذي أصبح يعرض للمستخدم ملخصات مولدة بالذكاء الاصطناعي مباشرة في صفحة النتائج. وبدل أن يضغط المستخدم على الرابط ويقرأ المقال كاملًا، يحصل على الإجابة من دون مغادرة محرك البحث.

بالنسبة إلى المؤسسات الإعلامية التي تواجه أصلاً تراجعاً في الإيرادات وتسريحاً مستمراً للموظفين، يصبح البحث عن جمهور جديد ضرورة، حتى لو كان هذا الجمهور عبارة عن روبوتات.

وتقول "تايم" إن الروبوتات أصبحت في معظم الأيام أكثر حضوراً من البشر في تصفّح صفحاتها. 

فبحسب جوناه غودهارت، الرئيس التنفيذي لشركة Mobian، قد يكون التأثير في نظام مثل "تشات جي بي تي" أكثر قيمة من التأثير في مستخدم واحد. فإذا تغيّرت الطريقة التي يصف بها الذكاء الاصطناعي علامة تجارية، فإن هذا التغيير قد يصل إلى ملايين المستخدمين الذين يعتمدون عليه للحصول على المعلومات.

Generative Engine Optimization (وكالات)

 

 

ومع تغيّر الطريقة التي يصل بها المستخدمون إلى المعلومات، يتوسع أيضاً مفهوم: تحسين الظهور في محركات الذكاء الاصطناعي (GEO).

فكما كانت الشركات تستثمر في تحسين ظهورها على "غوغل" من خلال SEO، عليها اليوم التفكير في كيفية ظهورها داخل إجابات "تشات جي بي تي" وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي.

 

لكن هذا النموذج لا يزال تجربة غير محسومة. فقد تواجه هذه الصفحات والإعلانات الموجهة إلى الروبوتات رد فعل معاكساً من شركات التكنولوجيا، خصوصاً إذا قررت محركات البحث الحدّ من المحتوى المصمّم لخداع أو استغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي. كذلك، فإن وجود نسخة من الصفحة مخصصة للروبوتات وأخرى مختلفة للبشر قد يفتح باباً جديداً من الجدل حول الشفافية والمحتوى الذي يراه كل طرف.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية