طبيب يتهمه ترامب بإخفاء حقيقة منشأ كورونا... من هو أنتوني فاوتشي؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

عاد الطبيب الأميركي أنتوني فاوتشي إلى صدارة المشهد السياسي في الولايات المتحدة، بعد أن أوصت لجنة في مجلس الشيوخ يهيمن عليها الجمهوريون بإحالته إلى وزارة العدل، متهمةً إياه بعرقلة تحقيقات الكونغرس بشأن جائحة كوفيد-19 ومنشأ فيروس كورونا، في أحدث فصول الصراع السياسي المستمر منذ سنوات حول إدارة الجائحة.

ويُعد فاوتشي (85 عاماً) أحد أبرز علماء المناعة في الولايات المتحدة، وقد تولى إدارة المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) منذ عام 1984 وحتى تقاعده في نهاية عام 2022، كما كان المستشار الطبي الأبرز للبيت الأبيض خلال جائحة كورونا في عهدَي الرئيسين دونالد ترامب وجو بايدن.

 

 

الطبيب المسؤول عن سياسة مكافحة كورونا في الولايات المتحدة فاوتشي وترامب

 

وخلال الجائحة، أصبح فاوتشي الوجه العلمي الأكثر حضوراً في الولايات المتحدة، إذ قاد التوصيات المتعلقة بالإغلاق والكمامات واللقاحات، لكنه دخل في خلافات علنية مع الرئيس ترامب بشأن كيفية التعامل مع الوباء، ما جعله هدفاً دائماً لانتقادات التيار الجمهوري وحركة "ماغا".

وتتمحور الاتهامات الموجهة إليه حول مزاعم بأنه أخفى معلومات عن منشأ فيروس كورونا، وسعى إلى التقليل من فرضية تسرب الفيروس من مختبر ووهان الصيني، بل وحمى الصين من المساءلة. كما يتهمه السيناتور الجمهوري راند بول بالكذب أمام الكونغرس بشأن تمويل أبحاث "اكتساب الوظيفة" في مختبر ووهان، وهي اتهامات يرفضها فاوتشي باستمرار، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تمول هذه الأبحاث وأنه لم يضلل الكونغرس.

 

#Analysis#

 

 

وخلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ في 29 تموز/يوليو الماضي، تمسك فاوتشي بحقه في الصمت بموجب التعديل الخامس للدستور الأميركي، وامتنع عن الإجابة عن عشرات الأسئلة، بناءً على توصية محاميه، لتجنب استخدام أقواله لاحقاً في أي ملاحقة قضائية. ويؤكد محاموه أن لجوءه إلى هذا الحق الدستوري لا يعني الإقرار بأي مخالفة.

وكان الرئيس السابق جو بايدن قد منح فاوتشي عفواً استباقياً قبل مغادرته البيت الأبيض عن أي جرائم اتحادية محتملة مرتبطة بخدمته الحكومية بين عامي 2014 و2025، إلا أن الجمهوريين يرون أن هذا العفو لا يمنع ملاحقته إذا ثبت أنه عرقل تحقيقات الكونغرس أو أدلى بإفادات مضللة.

ورغم الجدل السياسي، لا يزال منشأ فيروس كورونا موضع نقاش علمي. وتشير مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى أن الأدلة الحالية ترجح انتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان، لكنها لا تستبعد بالكامل فرضية التسرب المختبري، في ظل استمرار نقص البيانات القادمة من الصين. كما لم تثبت أي جهة تحقيق مستقلة أن الفيروس صُنع عمداً أو أُطلق من مختبر بصورة متعمدة.

ويحظى فاوتشي بمكانة علمية بارزة، إذ أمضى أكثر من خمسة عقود في مجال الصحة العامة، وأسهم في أبحاث رائدة حول الإيدز والأمراض المعدية والاستجابة المناعية، وتُعده أوساط علمية أميركية أحد أبرز خبراء الأمراض المعدية في تاريخ الولايات المتحدة.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية