صدمة داخل وزارة التربية الوطنية بسبب ارتفاع مؤشرات الهدر والفصل عن الدراسة

فوجئ مسؤولو وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بارتفاع مؤشرات الهدر والتسرب الدراسيين مع نهاية الموسم الدراسي 2025/2026، إلى جانب ارتفاع عدد التلاميذ المفصولين عن الدراسة من قبل مجالس الأقسام التي عقدت قبيل توقيع الأستاذات والأساتذة لمحاضر الخروج قبل أيام، والتي تعتبر قراراتها ناجزة وغير قابلة للطعن، وفق إفادات تلقاها موقع “لكم”.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن مؤشرات الهدر المدرسي التي كان يراهن محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022/2026 على تقليصها إلى الثلث مع استكمال التنزيل الإجرائي للخارطة قد صدمت مسؤولين جهويين وإقليميين. فمع استكمال عملية الخريطة المعدلة للبنيات التربوية ومسك قرارات مجالس الأقسام، تبين أن مؤشر انقطاع التلاميذ ومغادرتهم لفصول الدراسة قد ارتفع في عدد من المواقع التربوية إلى ما فوق 4 في المائة، بعد أن كان الهدف المسطر ألا يتجاوز 1.6 في المائة مع نهاية الموسم الدراسي؛ حتى تحقق الوزارة، ومعها الحكومة، هدف تقليص الهدر والتسرب الدراسيين إلى الثلث.

 

وبحسب الإفادات ذاتها، فقد صدم عدد من المسؤولين الجهويين والإقليميين من تلك النتائج التي تم تدارسها في اجتماعات متفرقة وأظهرتها أرقام التخطيط والخريطة المدرسية في عدد من المديريات الإقليمية، مما وضعهم في موقف لا يحسدون عليه. وسادت حالة من الاستغراب بين المدبرين على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية حول أسباب ما حدث وسبل معالجته، خاصة وأن قرارات مجالس الأقسام بفصل التلاميذ عن الدراسة جاءت بسبب استيفائهم لسنوات التكرار، على الرغم من أن أعمارهم لا تتجاوز 16 عاما، وهو السن الإلزامي المعتمد للاحتفاظ بالتلميذ داخل المؤسسات الثانوية الإعدادية.

ولم يتوقف الوضع عند هذا الحد، بل إن الثانويات الإعدادية المحتضنة لمشروع “مؤسسات الريادة” منذ الموسم الدراسي 2024/2025، وللسنة الثانية على التوالي خلال الموسم 2025/2026، تعرضت بدورها لنزيف من الهدر والتسرب الدراسيين بأرقام صادمة ومؤشرات مقلقة. وتجاوزت هذه المؤشرات العتبة الوطنية المحددة في 1.6 في المائة لتصل إلى مستويات قياسية تراوحت بين 4 و5 في المائة، ولا سيما في المديريات الإقليمية التي لم تظهر بها أي مؤشرات لتحقيق النجاعة والحكامة التربوية في التدبير، جراء غياب تتبع المآلات والبحث عن مداخل للحلول، وفق ما رواه مصدر من داخل القطاع بحسرة لموقع “لكم”.

اقرأ المقال كاملاً على لكم