سوريا تستنفر مع ارتفاع منسوب الفرات... تضرّر نحو 2400 عائلة وتحرّكات لاحتواء التداعيات

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعلنت وزارة الزراعة السورية وضع مختلف أجهزتها ومديرياتها الزراعية في حالة استنفار، في ظل ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، مؤكدة أن الفرق المختصة ستباشر بإجراء الكشف الميداني وحصر الأضرار، بالتوازي مع تنفيذ تدابير إسعافية ووقائية لمواجهة الأضرار التي طالت بعض المناطق الزراعية والقرى المحاذية للنهر، فيما جرى إرسال مساعدات طبية وغذائية إلى المناطق المتضررة.

وأكد وزير الزراعة السوري باسل السويدان، في تصريح لوكالة "سانا" اليوم الجمعة، أن أجهزة ومديريات الوزارة تواصل المتابعة الميدانية بالتنسيق مع الوزارات والمحافظات المعنية، بهدف الحد من الأضرار وحماية الأهالي والمزارعين والثروة الزراعية والحيوانية.

وأوضح أن فرق الوزارة ستعمل على حصر الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية والمحاصيل وشبكات الري والممتلكات الزراعية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لجبر هذه الأضرار قدر الإمكان، مشيراً إلى أن الوزارة ستنفذ بالتوازي جملة من التدابير الإسعافية، تشمل دعم الوحدات الإرشادية والدوائر الزراعية بالمستلزمات الفنية، وتأمين الأعلاف والأدوية البيطرية للمربين المتضررين وفق الإمكانيات المتاحة.

وأضاف أن الوزارة تتابع واقع السدود وشبكات الري والمصارف المائية بالتنسيق مع وزارتي الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى التنسيق مع الوحدات الإدارية لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية التجمعات السكانية والأراضي الزراعية المهدّدة بالخطر.

 

من زيارة الشرع. (سانا)

 

وفي السياق، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات شملت حتى الآن غمر نحو 5 آلاف دونم من الأراضي الزراعية، وتضرّر حوالي 2400 عائلة، مؤكّداً عدم تسجيل أي خسائر بشرية.

وأوضح الصالح أن حالات الغرق التي تم تداولها خلال اليومين الماضيين كانت ناجمة عن السباحة، داعياً الأهالي إلى عدم المخاطرة بالنزول إلى النهر والالتزام بإجراءات السلامة. كما أشار إلى أن وزارة الطاقة أبلغت الجهات المعنية بأنها ستعمل صباح الغد على إغلاق إحدى الفتحات في سد الفرات، بما يسهم في خفض منسوب المياه وإعادة تأهيل الجسر الترابي المتضرر.

وأكد الصالح أن ما يجري "ارتفاع في المنسوب وليس فيضاناً"، مشدّداً على ضرورة الالتزام بالقوانين والابتعاد عن التعديات على مجرى النهر، حفاظاً على سلامة السكان وتقليل الخسائر المحتملة.

 

 

 

ميدانياً، زار الرئيس السوري أحمد الشرع محافظة دير الزور برفقة عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث التقى وجهاء وأعيان المحافظة وبحث معهم تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات والإجراءات المتخذة للتعامل معها، إلى جانب ملفات خدمية وتنموية ومعيشية.

من جهتها، دعت وزارة الطاقة الأهالي إلى التقيّد بإرشادات السلامة العامة، وعدم الاقتراب من ضفاف النهر أو استخدام الجسور والمعابر المؤقتة المتأثرة بارتفاع المنسوب، إضافة إلى الامتناع عن السباحة أو استخدام الزوارق بشكل عشوائي خلال هذه الفترة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية