رونالدو والرقصة الأخيرة... هل يغادر النصر من الباب الكبير؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

قد يكون الموسم الجديد الفصل الأخير في رحلة كريستيانو رونالدو مع نادي النصر، إذ تشير التقارير إلى أنّ قائد "العالمي" قد لا يجدد عقده مع نهاية الموسم، بالتزامن مع توجه النادي إلى إعادة تنظيم أوضاعه المالية وخفض فاتورة الرواتب.

وإذا صحت هذه التوقعات، فلن يتبقى أمام رونالدو سوى موسم واحد لكتابة النهاية التي يريدها لقصة بدأت قبل سنوات وأعادت رسم ملامح كرة القدم السعودية.

فمسيرته مع النصر لم تكن مجرّد تجربة لاعب من الطراز العالمي في دوري روشن، بل مثّلت بداية مرحلة جديدة في تاريخ المسابقة، بعدما فتح انتقاله الباب أمام عشرات النجوم للسير على خطاه والقدوم إلى السعودية.

الحفاظ على عرش دوري روشن

يتمثل التحدي الأول لرونالدو في هدف واضح: الحفاظ على لقب الدوري السعودي. فقد توّج النصر بالبطولة الموسم الماضي، في إنجاز حمل أهمية كبيرة للنجم البرتغالي بعد سنوات من مطاردتها بلا جدوى.

ويعرف رونالدو جيداً مدى روعة أن تنتهي الرحلة بهذه الطريقة. فالتتويج بلقب الدوري سيكون الوداع المثالي، وسيمنحه فرصة الرحيل وهو في قمة الكرة المحلية، بدلاً من أن يرتبط خروجه بموسم متراجع أو لقب ضائع.

لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق. فقد ازدادت المنافسة شراسة، وأعادت الأندية الكبرى بناء تشكيلاتها، بينما يدخل النصر الموسم وسط تغييرات فنية وإدارية قد تهدد استقراره وقدرته على الحفاظ على المستوى الذي ظهر به الموسم الماضي.

 

كريستيانو رونالدو. (وكالات)

 

الحلم الآسيوي... اللقب الذي ينقص رونالدو

تبدو بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة أكبر تحديات الموسم المقبل، وربما تكون الكأس التي يتوق رونالدو إلى حصدها أكثر من أي لقب آخر قبل نهاية مشواره مع النصر.

عاش النجم البرتغالي لياليَ أوروبية لا تُنسى، ورفع دوري أبطال أوروبا أكثر من مرة، لكنه لم ينجح حتى الآن في منح النصر لقباً قارياً. ومن هنا، تمثل البطولة الآسيوية فرصته الأخيرة لترك بصمة لا تُنسى في تاريخ النادي.

لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب فريقاً قوياً ومستقراً، وليس الاعتماد على تألق رونالدو الفردي وحده. وحتى الآن، لم ينجح النصر في إبرام الصفقات الكبرى التي انتظرها مشجعوه، وهو ما يثير علامات استفهام حول قدرة الفريق على مقارعة أفضل أندية القارة.

الحذاء الذهبي... سباق رونالدو مع الزمن

يُعد استعادة الحذاء الذهبي لدوري روشن أحد أهم الأهداف الشخصية لرونالدو في الموسم الجديد، بعدما ظل لسنوات منافساً حقيقياً على لقب هداف المسابقة.

لكن التحدي هذه المرّة مختلف. فالمنافسة لم تعد مع المهاجمين الآخرين فقط، بل أصبح عامل السن حاضراً أيضاً. فقد وصل رونالدو إلى مرحلة متقدمة من مسيرته، وأصبح الحفاظ على جاهزيته البدنية وخوض موسم كامل بالمستوى ذاته تحدياً بحد ذاته.

ومع ذلك، أثبت رونالدو مراراً أنّ العمر لا يمنعه من التسجيل وصناعة الفارق. وإنهاء الموسم هدافاً للدوري سيمنحه دفعة مثالية لاختتام مغامرته السعودية بأفضل صورة ممكنة.

 

كريستيانو رونالدو. (وكالات)

 

التغيير الفني يربك الحسابات

قد يشكل التغيير الفني أحد أكبر التحديات التي تواجه رونالدو والنصر، خصوصاً أنّ أي مدرب جديد يحتاج إلى وقت لفرض أفكاره، والتعرّف إلى اللاعبين، وبناء أسلوب لعب واضح.

ويحتاج رونالدو بدوره إلى منظومة تضعه أمام المرمى بأكبر قدر ممكن، سواء من خلال صناعة الفرص أو الضغط أو التحوّلات الهجومية.

وإذا نجح الجهاز الفني في تحقيق ذلك، فستبدأ ملامح الموسم في التشكّل. وستكون قدرة المدرب الجديد على استثمار إمكانات رونالدو بالشكل الأمثل عاملاً حاسماً في تحديد شكل الموسم الأخير المحتمل للنجم البرتغالي.

فالوقت يضيق قبل انطلاق الموسم، ويواجه الجهاز الفني مهمة صعبة تتمثل في بناء فريق جديد، مع إبقاء رونالدو في دائرة المنافسة على الألقاب والأرقام الفردية.

نهاية تليق برونالدو؟

إذا كان الموسم الجديد هو بالفعل الأخير لرونالدو مع النصر، فلن يكتفي اللاعب بالرحيل بمجرّد انتهاء عقده. فهو يريد أن يغادر بطلاً، وهدافاً، وقائداً نجح أخيراً في منح النصر اللقب القاري الذي طال انتظاره.

لكن هذه النهاية المثالية لن تأتي بسهولة. فالنصر يعيش مرحلة انتقالية، ولا تزال عملية إعادة بناء الفريق غير مكتملة في ظل غياب الصفقات الكبرى، فيما تبدو المنافسة قوية على الصعيدين المحلي والقاري.

ويبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع رونالدو تجاوز كل هذه التحديات وقيادة النصر إلى موسم استثنائي، يسمح له، إذا كان هذا بالفعل عامه الأخير، بأن يغادر من الباب الكبير؟

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية