الأرجنتين وإنكلترا في كأس العالم 2026… معركة الانتقام غير المتكافئة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

جاد كعكوش

 

 

يبقى لقاء الأرجنتين وإنكلترا إحدى أشرس وأقل المباريات شيوعاً، كون المنتخبين يلعبان في قارتين مختلفتين، ولأن لقاءهما يقتصر على المحافل الدولية وكأس العالم خاصة أو الأودية القليلة، فقد تواجهت الأرجنتين وإنكلترا في 14 مناسبةً (5 في كأس العالم وبقية المباريات ودية)، فازت إنكلترا بست مباريات والأرجنتين باثنتين، وخمس انتهت بالتعادل، وفي كأس العالم يتفوق المنتخب الإنكليزي على نظيره الأرجنتيني بثلاث مباريات مقابل اثنتين.

بدأت مواجهات المنتخبين الرسمية في كأس العالم عام 1962، بعد فوز إنكلترا في دور مجموعات على الأرجنتين بنتيجة 3-1، ولكن تعود انطلاقة العداوة التاريخية بينهما إلى عام 1966، بعدما وصف مدرب إنكلترا آنذاك ألف رامزي اللاعبين الأرجنتينين بـ"الحيوانات" بسبب خشونتهم المفرطة، ومعها منعهم من تبديل قمصانهم مع الخصم في نهاية المباراة.

إلا أنّ انفجار العداوة بين هذين المنتخبين أتى لسبب خارج المستطيل الأخضر، وتبعاته لا تزال تُذكر حتى اللحظة. ففي عام 1982، دخلت الأرجنتين حرب الفوكلاند أو جزر "المالفيناس" ضد الجيش الإنكليزي، وخسارتها للحرب لم تعنِ فقط خسارة الجزر بل أتت بخسائر بشرية بالمئات، واللافت أنّ عدداً كبيراً من المقاتلين الأرجنتينين كانت تتراوح أعمارهم بين الـ17 والـ18 عاماً.

وبعدها بأربع سنوات، واجهت الأرجنتين المنتخب الإنكليزي في ربع نهائي كأس العالم 1986 على ملعب "الأزتيكا" الشهير، في لقاء تحوّل من مباراة إقصائية عادية إلى موقعة تعبيرية عن غضب مكبوت لسنوات، فقد دخل القائد آنذاك دييغو أرماندو مارادونا المباراة بشعار واضح: "فوزنا سيخفف من آلام الأمهات اللواتي خسرن أطفالهن في الحرب"، ليدخل دييغو المباراة ويقدم أداءً بطولياً مسجلاً هدفي البطولة "يد الله" و"هدف القرن".

وتعود المواجهة لتتكرّر بعد 24 عاماً في كأس العالم 2026 بأسماء جديدة وأحلام متجددة، مع ذلك، ما زال الجمهور الأرجنتيني بمختلف الأجيال يعيد ذكرى الحرب في هتافاته: "من أجل جزر مالفيناس، من أجل دييغو، من أجل مباراة "ليو" الأخيرة".

الأرجنتين ومشكلاتها أمام إنكلترا والسرعات

بعد نهاية مباراة الأرجنتين وسويسرا، صرّح المدرب ليونيل سكالوني بأنّ مباراة إنكلترا لن تحمل أبعاداً أكثر من مجرّد كونها مباراة كرة قدم مصيرية في نصف نهائي كأس العالم، ولكن الحقيقة تقول إنّ الأرجنتين حالياً لا تبدو مستعدة فنياً لهذه المواجهة، فتأهلها لم يأتِ بسهولة من أي مباراة لعبتها في الأدوار الإقصائية.

وإذا قارنا المتأهلين الأربعة إلى نصف نهائي كأس العالم 2026، فسنجد أنّ الأرجنتين بدنياً تعاني كثيراً أمام خصومها، خصوصاً من ناحية الضغط وبطء عناصرها، فرجال المدرب سكالوني هم أقل اللاعبين استخلاصاً للكرة في الثلث الأخير من الملعب بـ2.7 مرات في المباراة الواحدة، فيما يقع المنتخب الإسباني في مقدمة الترتيب بـ6.3 مرات، ثم فرنسا في المركز الثاني بـ4.8 مرات ومن بعدهما إنكلترا ثالثةً بـ3.2 مرات.

 

أنتوني غوردن وهاري كاين. (أ ف ب)

 

وبسبب هذه الإحصائية، سيصعب على المنتخب الأرجنتيني محاربة سرعات لاعبي منتخب إنكلترا، خصوصاً عند التحوّلات الهجومية للاعبين كأنتوني غوردن وبوكايو ساكا وجود بيلينغهام، بالإضافة إلى امتلاكها سلاحاً خطيراً وهو المهاجم الأكثر تكاملاً في أوروبا هاري كاين الذي يمكنه التسجيل والصناعة من أي مكان.

 

 

أما هجومياً، فمصدر الخطر الأكبر لدى الأرجنتين يقع في عمق الملعب، حيث هداف البطولة ليونيل ميسي وواحد من المهاجمين إما جوليان ألفاريز أو لاوتارو مارتينيز، ولكن يمتلك منتخب الأرجنتين أسلحة على الدكة لم تظهر بعد، وقد تُبدل شكل المنتخب، فدخول الجناح جوليانو سيميوني ونيكو باز قد يعطيان تناغماً أكبر لخط الوسط الذي يبدو مفككاً، ويقدمان حلولاً هجوميةً أكبر مع المرتدات السريعة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية