رصيف الصحافة: عقارات تسائل سلامة المعاملات وفعالية الضمانات بالمغرب

مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة بيوم الأربعاء من “الأحداث المغربية”، التي ورد بها أن ملفات تفويت عقارات تابعة للأراضي السلالية وأراضي الجموع أعادت إلى الواجهة النقاش حول سلامة المعاملات العقارية وفعالية الضمانات القانونية المعتمدة في تحرير العقود، بعدما كشفت شكايات ومعطيات رسمية عن حالات بيع وتفويت شابتها اختلالات قانونية أثارت مخاوف بشأن حماية الملكية العقارية والحد من النزاعات المرتبطة بها.

وفي هذا السياق تتجه السلطات إلى مراجعة عدد من المقتضيات المؤطرة لتحرير العقود العقارية، بما يضمن تشديد شروط التحقق من الصفة القانونية للبائعين وسلامة الوثائق المعتمدة في عمليات البيع والتفويت، خاصة بالنسبة للعقارات التابعة للأراضي السلالية وأراضي الجموع.

وفي خبر آخر ذكرت الصحيفة نفسها أن السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء شرعت في عملية هدم “البراريك” بدوار سيدي عبد الله بالحاج، الذي يعد أقدم تجمع صفيحي بمنطقة عين السبع، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى القضاء على السكن غير اللائق وتحسين ظروف عيش السكان.

ويضم الحي الصفيحي أزيد من 1300 أسرة، ويعتبر آخر تجمع من هذا النوع على مستوى عمالة عين السبع الحي المحمدي، ما يجعل عملية إزالته محطة مهمة في مسار محاربة دور الصفيح بالمنطقة.

أما “المساء” فنشرت أن منطقة دوار أولاد جلالي بجماعة سيدي التيجي في إقليم آسفي شهدت حلول لجنة مختلطة، وذلك على خلفية المراسلة التي وجهتها المنظمة المغربية للحقوق والحريات إلى والي جهة مراكش آسفي، ودعت من خلالها إلى فتح بحث إداري وتقني بخصوص مدى احترام وحدة صناعية مقتضيات التعمير والبيئة.

ونسبة إلى مصادر الجريدة فإن حلول اللجنة جاء استجابة لتصاعد النقاش العمومي حول شبهات خروقات مرتبطة باستغلال رخصة استثنائية خارج نطاقها، والتوسع الصناعي غير المرخص، إضافة إلى الحديث عن إحداث بنايت ومنشآت جديدة دون سند قانوني واضح، وعلى مساحة مهمة يرجح أنها تتجاوز ما هو مصرح به.

وفي خبر آخر ذكرت الجريدة ذاتها أن المحكمة الإدارية بفاس في المرحلة الابتدائية قضت في قرار لها بإسقاط العضوية عن ستة مستشارين بجماعة إيموزار كندر في إقليم صفرو، وذلك على خلفية شكاية قدمت ضدهم من طرف التنظيمات الحزبية التي ينتمون إليها، بدعوى عن انضباط المعنيين بالأمر لتوجهات وقرارات القيادات الحزبية التي ينتمون إليها سياسيا، في خرق للمادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.

وحسب “المساء” فإن المستشارين الستة الذين صدرت في حقهم أحكام قطعية تقضي بتجريدهم من العضوية بالجماعة الترابية إيموزار كندر، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، هم بالأساس ثلاثة مستشارين (امرأتان ورجل) واحد ينتمون إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، إلى جانب ثلاثة مستشارين ذكور ينتمون إلى حزب التقدم والاشتراكية.

الورقية ذاتها نشرت أيضا أن شابا في عقده الثاني لقي مصرعه غرقا بشلالات أوزود التابعة ترابيا لإقليم أزيلال، في سادس حالة غرق تسجل بالمنطقة تزامنا مع بداية ارتفاع درجات الحرارة خلال الموسم الجاري.

ونسبة إلى مصادر محلية فإن الهالك ينحدر من منطقة شكار التابعة لإقليم الفقيه بنصالح، وكان في رحلة استجمام رفقة عدد من أصدقائه بالشلالات المذكورة، قبل أن يتوجه إلى إحدى النقاط المائية الواقعة أسفل المصب، ما أدى إلى اختفائه عن الأنظار وبالتالي غرقه في وقت وجيز، رغم محاولات الإنقاذ التي باشرها بعض المتواجدين بالمكان من أجل إنقاذه، دون جدوى.

وأضاف الخبر أن السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية حلت بالمكان، فيما تمكن عدد من شباب المنطقة والزوار من انتشال جثة الغريق من المياه قبل أن يتم نقلها إلى المركز الترابي للدرك الملكي بأوزود. وبعد القيام بكل الإجراءات والتدابير اللازمة تم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى قصد إخضاعها للمساطر القانونية المعمول بها.

وإلى “بيان اليوم” التي كتبت أن سكان عدد من الدواوير التابعة لإقليم زاكورة يشتكون مع بداية كل فصل صيف من طول فترات انتظار الماء الصالح للشرب.

وأضاف الخبر أن دورات توزيع الماء تمتد لأيام، بل لأسابيع أحيانا، في دواوير بجماعتي كتاوة وتاكونيت، كما في مناطق أخرى بالإقليم، ما يدفع السكان إلى البحث عن بدائل مكلفة لتأمين حاجياتهم اليومية. وبينما تتكرر هذه المعاناة كل صيف يرى فاعلون محليون أن الوقت حان للانتقال من تدبير الأزمة إلى مساءلة أسبابها العميقة.

وتشير معطيات وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون إلى أن الحوض يعيش ظرفية مناخية استثنائية تتسم بضعف التساقطات وتزايد الضغط على الموارد المائية، وهو ما أثر بشكل مباشر على التزويد بالماء الصالح للشرب.
ونقرأ ضمن مواد الجريدة ذاتها أن عددا من مستعملي محطة سيارات الأجرة الرابطة بين الناظور وأزغنغان يشتكون من غياب مرافق صحية أساسية داخل هذا الفضاء، في وقت يعرف توافدا يوميا لمئات المرتفقين والمهنيين.

وبحسب مصدر محلي فإن المحطة تشتغل في ظل غياب المراحيض العمومية، وهو ما ينعكس على ظروف الاستقبال داخل الفضاء، ويطرح إشكالات مرتبطة بالنظافة وجودة الخدمات المقدمة لمستعملي خط النقل.

وفي السياق ذاته يثير عدد من المهنيين والنشطاء المحليين مسألة توزيع المسؤوليات بين المتدخلين، سواء على مستوى الجماعة الترابية أو الهيئات المهنية، بخصوص تأهيل الفضاء وتوفير الشروط الأساسية للعمل.

“بيان اليوم” نشرت أيضا أن استمرار إغلاق دار الشباب بأورير، لأزيد من سنتين بعد انطلاق مشروع تأهيلها، أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن مآل عدد من المشاريع الاجتماعية والثقافية التي يتم إطلاقها بهدف تحسين الخدمات العمومية، قبل أن تواجه تأخرا في الإنجاز أو صعوبات في استكمال مراحلها النهائية.

وبحسب معطيات أوردتها فعاليات جمعوية محلية، ضمن ملتمس موجه إلى رئيس دائرة أكادير الأطلسية، فإن المؤسسة مازالت خارج الخدمة رغم مرور فترة طويلة على انطلاق أشغال التأهيل، وهو ما أدى إلى توقف الأنشطة التربوية والثقافية والجمعوية التي كانت تحتضنها، وبالتالي حرمان فئات من الأطفال والشباب والنساء من فضاء عمومي مخصص للتأطير والأنشطة الموازية.

The post رصيف الصحافة: عقارات تسائل سلامة المعاملات وفعالية الضمانات بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress