رابطة: صعوبات تحبط المقاول الذاتي
نبهت “الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب والتنمية المقاولاتية”، من خلال مكتبها الوطني، إلى حالة “مستعصية صعبة” يعيشها عدد من المقاولين الذاتيين المنخرطين في هذا النظام بالمغرب، محذرة من أن “استمرار تراكم الديون والالتزامات المالية دون حلول مرنة قد يدفع عددا من المقاولين الذاتيين إلى مغادرة هذا النظام والعودة إلى القطاع غير المهيكل”.
تبعا لذلك، لفتت الهيئة المدنية ذاتها الانتباه إلى أن هذه الوضعية “تتطلب تدخلا عاجلا للحفاظ على المكتسبات” التي حققها هذا الورش الوطني، ودعت إلى “فتح حوار مباشر مع الهيئات الممثلة للمقاولين الذاتيين من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة”، بتعبير بلاغ صدر عن “الرابطة” نهاية هذا الأسبوع، توصلت هسبريس بنسخة منه.
وقالت الوطنية للمقاولين الشباب والتنمية المقاولاتية، التي تلمّ شتات عدد من المقاولين الشباب في جهات مغربية، إنها “تتابع بقلق كبير الوضعية الصعبة التي يعيشها عدد من المقاولين الذاتيين بالمغرب نتيجةَ ما وصفته بـ”تراكم الديون المتعلقة بالضرائب ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما ترتب عنها من ضغوطات مالية أثرت بشكل مباشر على استمرارية أنشطتهم المهنية والاجتماعية”.
وبعدما استحضر المصدر نفسه “الدور الهام الذي يقوم به نظام المقاول الذاتي في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل ومحاربة البطالة والإدماج الاقتصادي، اعتبر أن “هذه الفئة أصبحت اليوم في حاجة إلى إجراءات استعجالية ومنصفة تراعي الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها”.
وفي سياق تأكيد الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب “استعدادها الكامل للترافع الجاد والمسؤول” من أجل حماية المقاول الذاتي وضمان استمرارية نشاطه، بما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاجتماعية، طالب مكتبها الوطني بـ”فتح باب التسوية الودية للديون الضريبية وديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بالمقاولين الذاتيين”.
كما بسط مطالب “مستعجلة”، اعتبر أنها جاءت نتاجَ رصد وتتبع واستقراء حالات عديدة، تهم الإعفاء من الديون والاشتراكات المتراكمة على المقاولين الذاتيين الذين لم يزاولوا أي نشاط مهني خلال فترة انخراطهم، ولم يصرحوا برقم معاملاتهم لمدة سنة مدنية كاملة، أو الذين صرّحوا برقم معاملات يساوي صفرا (0) خلال المدة نفسها، وذلك انسجاما مع مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 114.13 المتعلق بنظام المقاول الذاتي التي تنص على “التشطيب على المقاول الذاتي في هذه الحالات”.
ومن جملة المطالب أيضا التي نادت بها “الرابطة”، “إلغاء أو تخفيض الغرامات وفوائد التأخير المترتبة عن عدم الأداء”، مع “اعتماد فترة إعفاء استثنائية لفائدة المقاولين الذاتيين المتوقفين عن النشاط أو المتضررين من الظروف الاقتصادية”.
كما شددت على أهمية “تبسيط المساطر الإدارية والرقمية المرتبطة بالتصريح والأداء”، في إعادة إنعاش أنشطة هذه الفئة من النسيج المقاولاتي في المغرب.
وفي السياق عينه، نوهّت الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب والتنمية المقاولاتية إلى أن نظام المقاول الذاتي شكل منذ إطلاقه آلية مهمة لإدماج فئات واسعة من العاملين في القطاع غير المهيكل داخل الدورة الاقتصادية المنظمة، حيث ساهم في تشجيع الشباب والحرفيين والمهنيين على تقنين أنشطتهم والاستفادة من التغطية الاجتماعية، إضافة إلى “تعزيز ثقافة المبادرة والمقاولة”.
The post رابطة: صعوبات تحبط المقاول الذاتي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.