هل تنجح إنفيديا في كسر احتكار إنتل وAMD لسوق الحواسيب الشخصية؟
بعد أن أصبحت لاعبًا رئيسيًا في ثورة الذكاء الاصطناعي العالمية بفضل رقائقها المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج المتقدمة، تتجه إنفيديا إلى معركة جديدة قد تعيد رسم خريطة صناعة الحواسيب الشخصية. فالشركة التي فرضت نفسها في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي تستعد الآن لدخول سوق المعالجات الرئيسية لأجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام ويندوز، وهو سوق ظلت تهيمن عليه شركتا إنتل وAMD لعقود.
وبحسب تقرير لموقع أكسيوس، فإن من المتوقع أن تكشف إنفيديا، بالتعاون مع مايكروسوفت، خلال الأيام المقبلة عن أول أجهزة كمبيوتر شخصية تعمل بنظام ويندوز، وتعتمد على رقائق إنفيديا بوصفها المعالج الرئيسي. وتشير المعلومات إلى أن الأجهزة الجديدة ستشمل نماذج من سلسلة Surface التابعة لمايكروسوفت، إضافة إلى حواسيب من شركات أخرى مثل ديل.

يمثل هذا التوجه اختبارًا مهمًا لاستراتيجية مايكروسوفت الهادفة إلى توسيع استخدام المعالجات القائمة على تقنيات آرم في أجهزة ويندوز.
منافسة مباشرة
أما بالنسبة إلى إنفيديا، فإن دخولها مجال المعالجات المركزية للحواسيب الشخصية يشكل توسعًا طبيعيًا خارج نطاق أعمالها التقليدية المرتبطة بوحدات معالجة الرسومات ورقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
كما يضعها في منافسة مباشرة مع كبار مصنعي المعالجات، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي محليًا على الأجهزة بدلًا من الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية.
وتأتي هذه الخطوة أيضًا في ظل الضغوط التي فرضها نجاح أبل في الانتقال إلى معالجاتها الخاصة، إذ تمكنت الشركة من تحقيق توازن لافت بين الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة في أجهزة ماك، وهو النموذج الذي تسعى مايكروسوفت وشركاؤها إلى تكراره ضمن بيئة ويندوز.
ومن المنتظر أن تُعرض الأجهزة الجديدة خلال معرض كمبيوتكس التجاري في تايوان، وكذلك خلال مؤتمر Build للمطورين الذي تنظمه مايكروسوفت.
وإذا تأكّدت هذه الخطوة، فإنها قد تمثل نقطة تحوّل مهمة في استراتيجية إنفيديا، التي تسعى إلى تحويل تفوقها في الذكاء الاصطناعي إلى حضور أوسع داخل سوق الأجهزة الاستهلاكية.